415

قال أبو العباس: ولو باع رب المال سلعة المضاربة بغير إذن المضارب لم يجز، ولو أراد منع المضارب من بيعها لم يصح، ولو عزله عن المضاربة فيها لم يجز، وليس لصاحب المال أن يوكل في بيعها.

قال رحمه الله: وإذا مات وقد عزل مال المضاربة عينا كان أو عرضا، فليس لصاحب المال أن يحمل الورثة على بيع العرض؛ لأن المضاربة قد انفسخت، ولو أراد (1) الورثة توفير ما دفع من المال ببيعه لم يكن ذلك لهم إلا برضاه (2)، إلا أن يكون في العرض فضل على رأس المال فلهم أن يبيعوه ويوفروا عليه رأس المال ونصيبه من الربح، ويأخذوا نصيبهم (3)، وهكذا لو مات رب المال.

وقال رحمه الله: لو دفع مالا إلى غيره مضاربة فزاد فيها المضارب دنانير أو دراهم من عنده، كانت المضاربة باطلة.

وإذا كان لرجل على رجل مال فأمره أن يجعله مضاربة بينهما لم يصح، وكانت المضاربة فاسدة، على قياس قول يحيى عليه السلام (4).

وإذا اشترى المضارب حائطا بمال المضاربة، فبيع إلى جنبه حائط آخر، فإن كان الحائط الذي اشتراه المضارب يساوي أكثر مما اشترى به وفيه ربح، كانت الشفعة لصاحب المال وللمضارب جميعا، وإن لم يكن فيه ربح فإن الشفعة تكون لصاحب المال دون المضارب (5).

فإن اشترى المضارب بمال المضاربة أباه أو ذا رحم محرم وكان في مال المضاربة ربح عتق عليه، وإن لم يكن فيه ربح لم يعتق، على قياس قول يحيى عليه السلام.

مخ ۸۲