400

ولو أن رجلا استأجر دارا مدة نحو شهر أو سنة وسكنها شهرا زائدا وجبت عليه أجرة الشهر الزائد على المدة، وكذلك إن لم يسكنها في الشهر الزائد، ولكن أغلق بابها ولم يسلمها إلى صاحبها، إلا أن يتعذر تسليمها لغيبة صاحبها. وكذلك إن اكترى حمارا يوما أو يومين فحبسه شهرا وجب عليه كراء الشهر، إلا أن يكون حبسه لتعذر الرد (1)، ومن عمل عملا بأجرة، أو حمل شيئا بأجرة من مكان إلى مكان كان له أن لا يسلمه إلى صاحبه حتى يستوفي الأجرة.

ولو أن رجلا استأجر من رجل جمالا على أن يكون الكراء ما يكون لسائر الناس، ثم اختلفا في ذلك، واختلف الكراء كان له الوسط منه.

والإجارة الصحيحة إذا انفسخت (2) لعذر بعد انقضاء شطر منها وجبت الأجرة للمدة التي مضت بحسابها.

ولو أن رجلا استأجر جملا من المدينة على أن يسير به (3) إلى مكة، ويحمل منها إلى المدينة حملا، فلما انتهى إلى مكة بدا له في ذلك، وامتنع أن يحمل لا لعذر، حكم عليه بالأجرة. وكذلك إن امتنع الجمال من الحمل لا لعذر حكم عليه بالحمل.

قال أحمد بن يحيى رضي الله عنه: من استأجر مسانهة (4) فمرض شهرا، وجب على المستأجر أن يؤدي جميع أجرته لسنة واحدة، وإن لم يشترط المرض(5).

ولو أن رجلا استأجر رجلا على أن يحمل له كتابا إلى إنسان ويحمل جوابه إليه، فحمل الكتاب إلى الموضع ولم يصادف ذلك الإنسان فسلمه إلى صاحب له أو لم يسلمه فإنه لا أجرة له، وكذلك إن سلمه إليه ولم يأخذ الجواب، أو ضاع الكتاب فلا أجرة له، وإن كان استأجره على إيصال الكتاب فقط استحق الأجرة، وإن لم يحمل الجواب.

مخ ۶۷