306

باب الإيلاء

الإيلاء: أن يحلف الرجل بالله ألا يجامع امرأته أربعة أشهر فصاعدا، وإن حلف على ما دون أربعة أشهر لم يكن موليا، وإن حلف بغير الله من طلاق، أو عتاق، أو حج، لم يكن موليا، فإن أبهم اليمين ولم يذكر المدة التي لا يجامعها فيها كان موليا، على موجب ما أطلقه القاسم، ورواه يحيى في (الأحكام)، وذكر في (المنتخب) أنه لا يكون موليا إذا أطلق اليمين ولم يقيدها بأربعة أشهر فما فوقها، وإلى هذا كان يذهب أبو العباس رحمه الله.

وكل ما يقع به اليمن من أسماء الله وصفاته الراجعة لذاته يقع به الإيلاء، على قياس قول يحيى عليه السلام، نحو أن يقول: واللطيف الخبير، أو يقول: بعظمة الله أو جلاله، أو قدرته، أو عزته، وقد ذكر أبو العباس ذلك، وكذلك لو قال: وأيم الله، وهيم الله، أو ورب الناس، أو ورب الكعبة، أو وخالقي، أو ومالك كل شيء.

قال أبو العباس رحمه الله: إن قال: والله لا أقربك أربعة أشهر يكون موليا إذا عنى به الجماع في الفرج، فإن نوى به قرب المسافة كان على ما نوى، كما قد مر للقاسم عليه السلام في عدول الزوج بالفاظ الطلاق إلى غيره أنه مصدق إذا احتمله اللفظ. وكذلك لو قال للبكر: لاافتضك، كان موليا.

مخ ۳۰۶