تحریر ابي طالب
تحرير أبي طالب
ولا يجوز للرجل أن يجمع بين أختين مملوكتين في وطء، ويجوز له أن يجمع بينهما في الملك، ويجوز له أن يطأ كل واحدة منهما على الانفراد من دون صاحبتها، فإذا وطئ إحدهما لم يجز له أن يطأ الأخرى، حتى تخرج الموطؤة عن ملكه ببيع أو هبة لا يجوز له الرجوع فيها، أو عتق، فإن زوجها لم يجز له أن يطأ الأخرى، سواء زوجها من عبد له أو حر أجنبي.
قال أبو العباس: إن ملك إحدى الأختين المملوكتين ووطئها وعقد على الأخرى نكاحا، كان النكاح باطلا، وإن لم يكن وطئها، كان النكاح صحيحا ويطأ إحداهما ولا يطأ الأخرى، فإن كان تزوج بإحداهما أولا ووطئها ثم اشترى الأخرى، لم يجز له وطئها حتى يطلق الأولى منه طلاقا بائنا لا رجعة له فيه.
وإن أذن المولى لعبده في النكاح فتزوج نكاحا فاسدا، ودخل بها لم يلزم سيده مهر المثل، على قياس قول يحيى عليه السلام/162/.
باب أحكام الإماء في الإستبراء واستباحة الوطء
وما يتصل بذلك
استبراء الأمة واجب على البائع والمشتري جميعا، فمن كانت عنده جارية وأراد يبعها وجب عليه أن يستبرئها قبل البيع بحيضة، وكذلك المشتري يجب عليه أن يستبرأها قبل وطئها بحيضة، ولا يجوز أن يطئها قبل ذلك، فإن كانت آيسة (1) من الحيض بأن تكون صغيرة أو كبيرة أستبرأت قبل البيع بشهر، وكذلك بعده بشهر.
قال أبو العباس: روى علي بن العباس عن يحيى بن الحسين عليه السلام بطلان البيع بترك الإستبراء. قال أبو العباس: وسواء كان البائع لها رجلا أو امرأة باعت أو ابتاعت، وسواء كانت المبيعة ثيبة أو بكرا في وجوب الاستبراء.
فإن اشترها وهي حائض لم يجز للمشتري أن يعتد بتلك الحيضة في الإستبراء، ووجب عليه أن يستبرئها بحيضة مستأنفة في ملكه.
مخ ۲۶۷