258

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
نقل اللفظ
قال الحميدي بعد قوله: وهكذا الحكم في قلة الشر وكثرته مع قلة الخير أو كثرته:
فلنتكلم الآن بعون الله تعالى وعصمته في كثير الخير كثير الشر مع قليل الشر كثير الخير بالإضافة إليه فوجدناهما قد استويا في كثرة الخير، واختلفا في كمية الشر، نعني في قلته وكثرته.
وقد علمنا بتقسيم رسول الله ﷺ في خبره الصادق (١) من خروج من له مقدار الشعيرة من الخير معا، ثم خروج من له مقدار البرة من الخير معا، ثم كذلك سائر المقادير في القلة، أن الخروج من النار لأهل كل مقدار منها، يكون معا بلا شك في ذلك.
وعلمنا بالنص أنهم معاقبون ومقتص منهم فيما كسبوا من الشر فلم يبق إلا أن الكثير الشر مقدم في الدخول في النار على القليل الشر بمقدار ما زاد شره على شر الآخر، ليكون خروجهما معا بعد أن يقتص من كل واحد منهما بمقدار ما فضل له من الشر على ما معه من الخير.
وليس في الممكن أن يكون دخولهما في النار معا بلا شك، إذ لا شك في أنه كان يتم الاقتصاص من الأقل شرا قبل تمامه من الأكثر شرا

(١) تقدم.

1 / 258