96

تحریم نکاح المتعه

تحريم نكاح المتعة

ایډیټر

حماد بن محمد الأنصاري

خپرندوی

دار طيبة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
مَاتَ عَنْهَا، وَلَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ.
وَمَا ذَكَرَهُ الْمُخَالِفُ لَا أَصْلَ لَهُ، وَلَمْ يُعْرَفْ فِي كِتَابِ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَأَصْحَابِ التَّصَانِيفِ، وَحَافِظِي الصِّحَاحِ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ، أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا حَصَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ كَانَ أَصْحَابُهُ يُعَيِّرُونَ عَبْدَ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِأُمِّهِ أَسْمَاءَ، فَقَالَتْ: وَتِلْكَ شَكَاةٌ زَائِلٌ عَنْكَ عَارُهَا، وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَاتِ النِّطَاقَينِ، لِأَنَّهُمْ لَمَّا صَنَعُوا سُفْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ هَاجَرَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، لَمْ يَحْضُرْهَا مَا يَشُدُّونَ بِهِ السُّفْرَةَ، فَأَمَرَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنْ تَشُقَّ نِطَاقَهَا ثِنْتَيْنِ، وَرَبَطَتِ السُّفْرَةَ بِأَحَدِهِمَا، وَالسِّقَاءَ بِالْآخَرِ، فَلَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُخَالِفُ صَحِيحًا، لَمْ يَجِدِ الْحَجَّاجُ، وَأَصْحَابُهُ مَعَ مُخَالَفَتِهِمْ فِي جَوَازِ الْمُتْعَةِ، وَاعْتِقَادِهِمْ لِبُطْلَانِهَا، عَيْبًا لَعْبِدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَ أَنْ يُعَيِّرُوهُ بِأَنَّ أُمَّهُ تَزَوَّجَتْ مُتْعَةً، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا، وَلَا عِنْدَكَ: هَذَا عَيْبٌ فِيكَ.
وَكَانَ هَذَا أَبْلَغَ مِنْ ذِكْرِ النِّطَاقَيْنِ، الَّذِي

1 / 119