62

تحریم نکاح المتعه

تحريم نكاح المتعة

ایډیټر

حماد بن محمد الأنصاري

خپرندوی

دار طيبة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
بَابُ ذِكْرِ دَلَائِلِ الْمُخَالِفِ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ شُبْهَتِهِ احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَحَلَّ غَيْرَهُنَّ، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ بِنَكَاحِ الْمُتْعَةِ حلَالًا.
وَالجَوَابُ: أَنَّهُ لَا دِلَالَةٌ لَهُ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَيَّنَ النِّسَاءَ اللَّاتِي لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُنَّ مِنَ الْقَرَابَاتِ، وَأَحَلَّ مَا عَدَاهُنَّ مِنَ الْقَرَابَاتِ وَالْأَجْنَبِيَّاتِ، وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ بَيَانُ الْعَقْدِ الَّذِي تَحِلُّ بِهِ الْمَرْأَةُ، وَمَا يَكُونُ عَقْدًا صَحِيحًا، أَوْ يَكُونُ بَاطِلًا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، وَجَبَ أَنْ لَا يَصِحَّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيَّنَ الْأَعْيَانَ الَّتِي ثَبَتَ فِيهَا الرِّبَا، فَقَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ» الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: «وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ، وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمرَ بِالْمِلْحِ يَدًا

1 / 85