293

تحقیق النصره بتلخیص معالم دار الهجره

تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

سلطنتونه او پېرونه
مملوک

وذكر أبو عمر بن عبد البر أن (بئر رومة) كانت ركية ليهودي يبيع من المسلمين ماءها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يشتري رومة فيجعلها للمسلمين يضرب بدلوه في دلائهم وله بها مشرب في الجنة) فأتى عثمان - رضي الله عنه - اليهودي فساومه فأبى أن يبيعها كلها فاشترى عثمان نصفها باثني عشر ألف درهم فجعله 295

للمسلمين، فقال له عثمان رضي الله عنه: ان شئت جعلت لنصيبي قرنين، وان شئت فاى يوم ولك يوم، قال: بل لك يوم ولي يوم، فكان اذا كان يوم عثمان استقى المسلمون ما يكفيهم يومين، فلما رأى ذلك اليهودي قال: أفسدت علي ركيتي، فاشت النصف الآخر، فاشتراه بثمانية آلاف (1).

ونقل البغوي في مسنده من حديث بشير بن بشير الأسلمي عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من غفار عين يقال لها رومة، وكان يبيع منها القربة بمد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تبيعها بعين في الجنة؟) فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي عين غيرها لا أستطيع ذلك، قال: فبلغ ذلك عثمان بن عفان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتجعل لي مثل الذي جعلت له عينا في الجنة ان اشتريتها؟ قال (نعم) قال: فقد اشتريتها وجعلتها للمسلمين (2).

وروى الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (نعم الصدقة صدقة عثمان) يعني (بئر رومة) والله أعلم (3).

مخ ۲۹۵