وقيل: عرض الأسماء، وهذا لا يصح؛ لأن عرض نفس الأسماء لا يمكن، ولأنه لا يقال: عرضهم في السماء.
* * *
(المعنى)
ثم بين الله تعالى فضل آدم بما علمه، وأبان ذلك لملائكته فقال تعالى (وعلم آدم الأسماء كلها)
يعني معاني الأسماء؛ إذ الأسماء من غير معان لا تفيد، عن قتادة وغيره.
ومتى قيل: هذه الأسماء على العموم أم لا؟
قلنا: قيل: نعم، علمه الصناعات والآلات وعمارة الأرض والأطعمة والأدوية واستخراج المعادن وغرس الأشجار وأسماء الثمار ومنافعها وجميع ما يتعلق بعمارة الدين والدنيا، عن ابن عباس ومجاهد وأكثر المفسرين. وقيل: علمه أسماء الملائكة، عن الربيع، وقيل: أسماء ذريته، عن ابن زيد، والأول: أوجه؛ لعموم الأسماء، وليس عليه أكثر أهل العلم.
ومتى قيل: هل تدخل فيه اللغات؟
قيل لهم: نعم، عن أبي علي، فإنه تعالى علمه جميع اللغات فأخذ منه ولده، فلما تفرقوا تكلم كل قوم بلسان ألفوه، وتطاول الزمان على من خالف ذلك فنسوه، فاللغات كلها أخذت من آدم، والصناعات ومنافع الأشياء ومضارها، وقيل: علمه سائر اللغات إلا اللغة التي خوطب بها فإنها بمواضعة.
ومتى قيل: كيف علمه الأسماء؟
قلنا: فيه خلاف، فقيل: بأن اضطره إلى العلم بها، وقيل: علمه لغة الملائكة، ثم إن الله علمه بتلك اللغة سائر اللغات.
مخ ۳۱۸