559

د تحبیر لپاره چې د تېرۍ ماناګانې روښانه کړي

التحبير لإيضاح معاني التيسير

ایډیټر

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

خپرندوی

مَكتَبَةُ الرُّشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

قال ابن عبد البر (١): إنه يروى عن معاوية من وجوه: أنه كان لا يرى الربا في العين بالتبر، ولا في المصوغ بالمصوغ، وفي العين بالعين، ثم قال أبو عمر بن عبد البر (٢): السنة المجمع عليها من نقل الآحاد، ونقل الكافة خلاف ما كان يذهب إليه معاوية.
قلت: واتفق لمعاوية مع عبادة بن الصامت كما اتفق له مع أبي أيوب.
وأخرج مالك في الموطأ (٣) عن أبي قلابة قال: كنت في حلقة في الشام فيها مسلم بن يسار، فجاءه أبو الأشعث فجلس فقلت له: حَدِّث أخانا حديث عباده قال: غزونا غزوة وعلى الناس معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلًا أن يبيعها في أعطيات الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت ذلك [٢٠١/ ب] فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وساق الحديث إلى قوله: "إلَّا سواء بسواء، عينًا بعين، من زاد أو استزاد فقد أربا". فبلغ ذلك معاوية فقال: ما بال رجال يحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث قد كنا نصحبه ونشهده فلم نسمعها منه. فقام عبادة فأعاد القصة، ثم قال: والله لنحدثن بما سمعنا من رسول الله ﷺ وإن كره معاوية، أو قال: وإن رغم معاوية ما أبالي أن أصحبه في جنده ليلة سوداء (٤).
قوله: "أخرجه الموطأ والنسائي".
أقول: الذي في الجامع (٥) أخرجه الموطأ، وأخرج النسائي منه إلى قوله: "مثلًا بمثل"، انتهى. فما كان للمصنف حذفه وهو ناقل إذ فيه إيهام أنه أخرجه برمته.

(١) في "الاستذكار" (١٩/ ١٩٣).
(٢) في "الاستذكار" (١٩/ ١٩٤ رقم ٢٨٧٠٧).
(٣) "الاستذكار" (١٩/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٢٨٧١١).
(٤) أخرجه مسلم رقم (٨٠/ ١٥٨٧).
(٥) في "جامع الأصول" (١/ ٥٦٠).

1 / 559