تهافت التهافت
تهافت التهافت
[10] واما ما يقوله فى هذا الفصل فى سبب الرؤيا والوحى فهو شىء انفرد به ابن سينا وآراء القدماء فى ذلك غير هذا الرأى واما وجود علم لاشخاص غير متناهية بالفعل من جهة ما هو علم شخصى فشىء ممتنع واعنى بالعلم الشخصى الادراك المسمى خيالا ولم يكن معنى لادخال مسألة الرؤيا والوحى فى هذا الموضع الا ان يتطرق بذلك الى كثرة المعاندة وهو فعل سفسطانى لا جدلى .
[11] وهذا الذى قلته من أمر تخيل الاجرام السماوية خيالات متوسطة بين الخيالات الجزئية والكلية هو قول مقنع والذى يلزم عن أصول القوم ان الاجرام السماوية لا تتخيل اصلا لان هذه الخيالات كما قلنا انما هى لموضع السلامة سواء كانت عامة او خاصة وهى ايضا من ضرورة تصورنا بالعقل ولذلك كان تصورنا كائنا فاسدا وتصور الاجرام السماوية اذ كان غير كائن ولا فاسد فيجب ان لا يقترن بخيال والا يستند اليه بوجه من الوجوه ولذلك ليس ذلك الادراك لا كليا ولا جزئيا بل يتحد هنالك العلمان ضرورة أعنى الكلى والجزئى وانما يتميز ههنا فى المواد من قبل تلك ومن هذه الجهة وقع الاعلام بالغيوب والرؤيا وما أشبه ذلك وهذا يبين على التمام فى موضعه
[12] قال ابو حامد
والجواب
مخ ۵۰۱