[19] وعلموا من هذا كله أن عقله ذاته هو عقله الموجودات كلها وان مثل هذا الموجود ليس ما يعقل من ذاته هو غير ما يعقل من غيره كالحال فى العقل الانسانى وانه لا يصح فيه التقسيم المتقدم وهو ان يقال كل عقل فاما ان يعقل ذاته أو غيره أو يعقلهما جميعا ثم يقال انه ان عقل غيره فمعلوم انه يعقل ذاته [واما ان عقل ذاته] فليس يجب ان يعقل غيره وقد تكلمنا فى هذا فيما تقدم
[20] وكل ما تكلم فيه من القياس الشرطى الذى صاغه على ما تأوله فليس بصحيح وذلك ان القياس الشرطى لا يصح الا حتى يتبين المستثنى منه واللزوم بقياس حملى اما واحدا واما أكثر من واحد والقياس الصحيح الشرطى فى هذه المسئلة هو هكذا ان كان ما ليس يعقل هو فى مادة فما ليس فى مادة فهو يعقل وذلك اذا تبين صحة هذا الاتصال وصحة المستثنى وهى المقدمات التى قلنا انها عندهم نتائج ونسبها هذا الرجل اليهم على انها عندهم أوائل أو قريبة من الاوائل .
مخ ۴۳۶