349

تهافت التهافت

تهافت التهافت

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون

[107] قلت الشرارة والتمويه فى قوله اظهر فانه قد تبين ان من الصفات ما هو احق باسم الجوهرية من الجوهر القائم بذاته وهى الصفة التى من قبلها صار الجوهر القائم بذاته قائما بذاته وذلك انه قد تبين ان المحل لهذه الصفة ليس شيئا قائما بذاته ولا موجودا بالفعل بل انما وجد له القيام بنفسه والوجود بالفعل من قبل هذه الصفة وهى فى وجودها على الجهة المقابلة للاعراض وان كان يظهر من امر بعضها انها تحتاج الى المحل فى الامور المتغيرة لان الاصل فى الاعراض ان تقوم بغيرها والاصل فى الماهيات ان تقوم بذاتها الا ما عرض هنا للاشياء الكائنة الفاسدة من كون ماهياتها محتاجة الى موضوع . فهذا الوصف هو اشد شىء بعدا عن طبيعة الاعراض فتشبيهه العلم الذى هنالك بالاعراض التى هنا كلام فى غاية السخف وهو اشد سخفا ممن يجعل النفس عرضا كالتثليث والتربيع

[108] وهذا كاف فى تهافت هذا القول كله وسخفه فلنسم هذا الكتاب التهافت باطلاق لا تهافت الفلاسفة . وما أبعد طبيعة العلم من طبيعة العرض وبخاصة علم الاول تعالى واذا كان فى غاية البعد من طبيعة العرض فهو فى غاية البعد من حاجته الى المحل

مخ ۳۶۶