262

تهافت التهافت

تهافت التهافت

ژانرونه

[10] وكذلك مرور الاسباب الى غير نهاية هو من جهة ما عندهم ممتنع ومن جهة ما واجب عند الفلاسفة وذلك انه ممتنع عندهم اذا كانت بالذات وعلى استقامة ان كان المتقدم منها شرطا فى وجود المتأخر وغير ممتنع عندهم اذا كانت بالعرض ودورا واذا لم يكن المتقدم شرطا فى وجود المتأخر وكان هنالك فاعل أول مثل وجود المطر عن الغيم والغيم عن البخار والبخار عن المطر فان هذا يمر عندهم دورا الى غير نهاية لكن ذلك ضرورة بسبب أول .

[11] وكذلك وجود انسان عن انسان الى غير نهاية لان وجود المتقدمات عندهم فى امثال هذه ليس هو شرطا فى وجود المتأخرات بل ربما كان الشرط فساد بعضها وامثال هذه العلل هى عندهم مرتقية لعلة اولى أزلية تنتهى الحركة اليها فى علة علة من هذه العلل فى وقت حدوث المعلول الاخير مثال ذلك ان سقراط اذا ولد أفلاطون فان المحرك الاقصى للتحريك عندهم فى حين توليده اياه هو الفلك او النفس او العقل أو جميعها او البارى سبحانه ولذلك ما يقول ارسطو ان الانسان يولده انسان والشمس وبين ان الشمس ترتقى الى محركها ومحركها إلى المبدأ الاول فاذا ليس الانسان الماضى شرطا فى وجود الانسان الآتى .

مخ ۲۶۸