تفسیر د امام الشافعي

Al-Shafi'i d. 204 AH
44

تفسیر د امام الشافعي

تفسير الإمام الشافعي

پوهندوی

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

خپرندوی

دار التدمرية

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

(وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) الآية، فذلك ما فرض الله على اللسان من القول، والتعبير عن القلب، وهو عمله، والفرض عليه من الإيمان. قال الله ﷿: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢) الرسالة: باب (فرض الصلاة للذي دل الكتاب ثم السنة على من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية): قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ووجه اللَّه رسوله للقبلة في الصلاة إلى بيت المقدس، فكانت القبلة التي لا يحل - قبل نسخها - استفبال غيرها، ثم نسخ الله قِبلَة بيت المقدس، ووجهه إلى البيت فلا يحل لأحد استقبال بيت المقدس أبدًا لمكتوبة، ولا في أن يستقبل غير البيت الحرام. وقال الشَّافِعِي أيضًا: وكل كان حقًا في وقته، فكان التوجه إلى بيت المقدس - أيام وجه اللَّه إليه نبيه - حقًا، ثم نسخه، فصار الحق في التوجه إلى البيت الحرام أبدًا، لا في استقبال غيره في مكتوبة إلا في بعض الخوف - أي: بعض أوجه صلاة الخوف - أو نافلة في سفر، استدلالًا بالكتاب والسنة. وهكذا كل ما نسخ اللَّه - ومعنى (نَسَخَ): ترك فرضه - كان حقًا في وقته، وتركه حقًا إذا نسخه اللَّه، فيكون من أدرك فرضه مطيعًا به وبتركه، ومن لم يُدركِ فرضه مطيعًا باتباع الفرض الناسخ له.

1 / 226