489

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرونه
General Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

(1) -

اللغة

المرة والمرتان كالكرة والكرتين وأصل المرة المرور خلاف الوقوف والمرة شدة الفتل لاستمراره على الأحكام والإمساك خلاف الإطلاق وما بفلان مسكة وتماسك إذا لم يكن فيه خير والممسك البخيل والمسك الإهاب لأنه يمسك البدن باحتوائه عليه والمسك السوار لاستمساكه في اليد والتسريح مأخوذ من السرح وهو الإطلاق وسرح الماشية في المرعى سرحا إذا أطلقها ترعى وسرحت الماشية انطلقت في المرعى والسرحان الذئب لاتباعه السرح والسرحة الشجرة المرتفعة لانطلاقها في جهة الطول والمسرح المشط لإطلاق الشعر به والسرياح الجراد لانطلاقه في البلاد و «أن يخافا» معناه أن يظنا قال الشاعر:

أتاني كلام عن نصيب يقوله # وما خفت يا سلام إنك عائبي

يعني ما ظننت وأنشد الفراء :

إذا مت فادفني إلى جنب كرمة # تروي عظامي بعد موتي عروقها

ولا تدفنني في الفلاة فإنني # أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها

.

الإعراب

الطلاق رفع بالابتداء ومرتان الخبر وقوله «فإمساك» خبر مبتدإ محذوف تقديره فالواجب عليكن إمساك ولو كان في الكلام فإمساكا بالنصب لكان جائزا على فأمسكوهن إمساكا بمعروف كما قال فأمسكوهن بمعروف و «أن يخافا» موصول وصلة موضعهما نصب بأنه مفعول له تقديره لمخافتهما و «ألا يقيما» في موضع نصب بأنه مفعول يخافا تقديره يخافا ترك إقامة حدود الله.

النزول

روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن امرأة أتتها فشكت أن زوجها يطلقها ويسترجعها يضارها بذلك وكان الرجل في الجاهلية إذا طلق امرأته ثم راجعها قبل أن تنقضي عدتها كان له ذلك وإن طلقها ألف مرة لم يكن للطلاق عندهم حد فذكرت ذلك لرسول الله فنزلت «الطلاق مرتان» فجعل حد الطلاق ثلاثا والطلاق الثالث قوله فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره و روي أيضا أنه قيل للنبي الطلاق مرتان فأين الثالثة قال @QUR@ «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان»

بنت عبد الله بن أبي وكان يحبها وتبغضه فقال لها أتردين عليه حديقته قالت نعم وأزيده قال لا حديقته فقط فردت عليه حديقته فقال يا ثابت خذ منها ما أعطيتها وخل سبيلها ففعل فكان أول خلع في الإسلام.

مخ ۵۷۷