تفسیر مجمع البیان
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - ويحتجون بقول الشاعر:
عدس ما لعباد عليك إمارة # نجوت وهذا تحملين طليق
وبقوله سبحانه وما تلك بيمينك يا موسى ولا دلالة لهم في الآية فإن قوله بيمينك يجوز أن يكون ظرفا في موضع الحال فلا يكون صلة وكذلك تحملين في البيت والعامل في الحال في الموضعين ما في المبهم من معنى الفعل.
اللغة
الخمر أصله الستر والخمر ما واراك من الشجر وغيره ومنه الخمار للمقنعة ودخل في خمار الناس أي في الكثير الذي يستتر فيهم ويقال خامره الداء إذا خالطه قال كثير :
هنيئا مريئا غير داء مخامر # لعزة من أعراضنا ما استحلت
وخمرت الإناء أي غطيته و في الحديث كان النبي يسجد على الخمرة وهي السجادة الصغيرة من الحصير سميت بذلك لأنها تستر الوجه عن الأرض قال الزجاج وقد لبس على أبي الأسود الدؤلي فقيل له أن هذا المسكر الذي سموه بغير الخمر حلال فظن أن ذلك كما قيل له ثم رده طبعه إلى أن حكم بأنهما واحد فقال له:
دع الخمر تشربها الغواة فإنني # رأيت أخاها مجزيا بمكانها
فإن لا يكنها أو تكنه فإنه # أخوها غذته أمه بلبانها
وأصل الباب الستر والميسر القمار اشتق من اليسر وهو وجوب الشيء لصاحبه من قولك يسر لي هذا الشيء ييسر يسرا وميسرا إذا وجب لك والياسر الواجب بقداح وجب لك أو غيره وقيل للمقامر ياسر ويسر قال النابغة :
أو ياسر ذهب القداح بوفره # أسف تأكله الصديق مخلع
أي قامر وقيل أخذ من التجزئة لأن كل شيء جزأته فقد يسرته والياسر الجازر والميسر الجزور وقيل أخذ من اليسر وهو السهولة لأنهم كانوا يشتركون في الجزور ليسهل
مخ ۵۵۶