410

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرونه
General Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

(1) - الشهور وهو شهر الصبر وإن الصبر ثوابه الجنة وهو شهر المواساة وهو شهر يزيد الله فيه من رزق المؤمنين ومن فطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى فقيل له يا رسول الله ليس كلنا نقدر على أن نفطر صائما قال فإن الله كريم يعطي هذا الثواب من لم يقدر منكم إلا على مذقة من لبن يفطر بها صائما أو شربة من ماء عذب أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك ومن خفف فيه عن مملوكه خفف الله عليه حسابه وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره إجابة والعتق من النار ولا غنى بكم فيه عن أربع خصال خصلتين ترضون الله بهما وخصلتين لا غنى بكم عنهما فأما اللتان ترضون الله بهما فشهادة أن لا إله إلا الله وإني رسول الله وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله فيه حوائجكم والجنةو تسألون الله فيه العافية وتتعوذون به من النار و في رواية سلمان الفارسي فاستكثروا فيه من أربع خصال خصلتان ترضون بهما ربكم وخصلتان لا غنى بكم عنهما فأما الخصلتان اللتان ترضون ربكم بهما فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتتعوذون به من النار و قال رسول الله نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح ودعاؤه مستجاب وعمله مضاعف وقوله «فمن شهد منكم الشهر فليصمه» فيه وجهان (أحدهما) فمن شهد منكم المصر وحضر ولم يغب في الشهر والألف واللام في الشهر للعهد والمراد به شهر رمضان فليصم جميعه وهذا معنى ما رواه زرارة عن أبي جعفر أنه قال لما سئل عن هذه ما أبينها لمن عقلها قال من شهد شهر رمضان فليصمه ومن سافر فيه فليفطر و قد روي أيضا عن علي وابن عباس ومجاهد وجماعة من المفسرين أنهم قالوا من شهد الشهر بأن دخل عليه الشهر وهو حاضر فعليه أن يصوم الشهر كله (والثاني) من شاهد منكم الشهر مقيما مكلفا فليصم الشهر بعينهوهذا نسخ للتخيير بين الصوم والفدية وإن كان موصولا به في التلاوة لأن الانفصال لا يعتبر عند التلاوة بل عند الإنزال والأول أقوى وقوله «ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر» قد مضى تفسيره في الآية المتقدمة وحد المرض الذي يوجب الإفطار ما يخاف الإنسان معه الزيادة المفرطة في مرضه و روى أبو بصير قال سألت أبا عبد الله عن حد المرض الذي على صاحبه فيه الإفطار قال هو مؤتمن عليه مفوض إليه فإن وجد ضعفا فليفطر وإن وجد قوة فليصم كان المرض على ما كان وروي أيضا أن ذلك كل مرض لا يقدر معه على القيام بمقدار زمان صلاته وبه قال الحسن وفي ذلك اختلاف بين الفقهاء وأما السفر الذي يوجب الإفطار عندنا فما كان مباحا أو طاعة وكانت المسافة ثمانية فراسخ أربعة وعشرين ميلا وعند الشافعي ستة عشر فرسخا وعند أبي حنيفة أربعة وعشرين فرسخا واختلف في العدة

مخ ۴۹۸