381

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرونه
General Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

(1) -

لا يمنعنك من بغاء الخير تعقاد التمائم # إن الأشائم كالأيامن والأيامن كالأشائم

والبغاء طلب الزنا والعادي المعتدي: .

الإعراب

إنما تفيد إثبات الشيء الذي يذكر بعدها ونفي ما عداه كقول الشاعر:

(وإنما عن أحسابهم أنا أو مثلي)

وإنما كانت لإثبات الشيء ونفي ما سواه من قبل أن إن كانت للتوكيد وانضاف إليها ما للتوكيد أيضا أكدت أن من جهة التحقيق للشيء وأكدت ما من جهة نفي ما عداه فإذا قلت إنما أنا بشر فكأنك قلت ما أنا إلا بشر ولو كانت ما بمعنى الذي لكتبت ما مفصولة ومثله قوله تعالى: «إنما الله إله واحد» أي لا إله إلا الله إلا إله واحد ومثله إنما أنت نذير أي لا نذير إلا أنت فإذا ثبت ذلك فلا يجوز في الميتة إلا النصب لأن ما كافة ولو كانت ما بمعنى الذي لجاز في الميتة الرفع وغير باغ منصوب على الحال وتقديره لا باغيا ولا عاديا ولا يجوز أن يقع إلا هاهنا في موضع غير لما قلناه أنه بمعنى النفي ولذلك عطف عليه بلا فأما إلا فمعناه في الأصل الاختصاص لبعض من كل وليس هاهنا كل يصلح أن يخص منه.

المعنى

لما ذكر سبحانه إباحة الطيبات عقبه بتحريم المحرمات فقال «إنما حرم عليكم الميتة» وهو ما يموت من الحيوان «والدم ولحم الخنزير» خص اللحم لأنه المعظم والمقصود وإلا فجملته محرمة «وما أهل به لغير الله» قيل فيه قولان.

(أحدهما) أنه ما ذكر غير اسم الله عليه عن الربيع وجماعة من المفسرينوالآخر أنه ما ذبح لغير الله عن مجاهد وقتادة والأول أوجه «فمن اضطر» إلى أكل هذه الأشياء ضرورة مجاعة عن أكثر المفسرين وقيل ضرورة إكراه عن مجاهد وتقديره فمن خاف على النفس من الجوع ولا يجد مأكولا يسد به الرمق وقوله «غير باغ» قيل فيه ثلاثة أقوال (أحدها) غير باغ اللذة «ولا عاد» سد الجوعة عن الحسن وقتادة ومجاهد (وثانيها) غير باغ في الإفراط ولا عاد في التقصير عن الزجاج (وثالثها) غير باغ على إمام المسلمين ولا عاد بالمعصية طريق المحقين وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله وعن مجاهد وسعيد بن جبير واعترض علي بن عيسى على هذا القول بأن قال أن الله لم يبح لأحد قتل نفسه والتعرض للقتل قتل في حكم الدين ولأن الرخصة لأجل المجاعة لا لأجل سفر الطاعة وهذا فاسد لأن الباغي على الإماممعرض نفسه للقتل فلا يجوز لذلك استباحة ما حرم الله كما لا يجوز له أن يستبقي نفسه بقتل غيره من المسلمين وقوله أن الرخصة لأجل المجاعة

مخ ۴۶۷