362

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرونه
General Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

(1) - بمعنى المرضي وهو بمنزلة المصدر وليس معنى الصدر بمعنى المخلوق واختلف أهل العلم فيه إذا كان بمعنى المصدر فقال قوم هو الإرادة له وقال آخرون إنما هو على معنى مقدر كقولك وجود وعدم وحدوث وقدم وهذه الأسماء تدل على مسمى مقدر للبيان عن المعاني المختلفة وإلا فالمعني بها هذا الموصوف في الحقيقة والسماوات جمع السماء وكل سقف سماء غير أنه إذا أطلق لم يفهم منه غير السماوات السبع وإنما جمعت السماوات ووحدت الأرض لأنه لما ذكر السماء بأنها سبع في قوله فسواهن سبع سماوات وقوله خلق سبع سماوات جمع لئلا يوهم التوحيد معنى الواحدة من هذه السبع وقوله ومن الأرض مثلهن وإن دل على معنى السبع فإنه لم يجر على جهة الإفصاع بالتفصيل في اللفظ وأيضا فإن الأرض لتشاكلها تشبه الجنس الواحد الذي لا يجوز جمعه إلا أن يراد الاختلاف وليس تجري السماوات مجرى الجنس المتفق لأنه دبر في كل سماء أمرها التدبير الذي هو حقها والاختلاف نقيض الاتفاقو «اختلاف الليل والنهار» أخذ من الخلف لأن كل واحد منهما يخلف صاحبه على وجه المعاقبة وقيل هو من اختلاف الجنس كاختلاف السواد والبياض لأن أحدهما لا يسد مسد الآخر في الإدراك والمختلفان ما لا يسد أحدهما مسد الآخر فيما يرجع إلى ذاته والليل هو الظلام المعاقب للنهار واحدته ليلة فهو مثل تمر وتمرة والنهار هو الضياء المتسع وأصله الاتساع ومنه قول الشاعر:

ملكت بها كفي فأنهرت فتقها # يرى قائم من دونها ما وراءها

أي أوسعت وإنما جمعت الليلة ولم يجمع النهار لأن النهار بمنزلة المصدر كقولك الضياء يقع على الكثير والقليل على أنه قد جاء جمع النهار نهر على وجه الشذوذ وقال الشاعر:

لو لا الثريدان هلكنا بالضمر # ثريد ليل وثريد بالنهر

والفلك السفن تقع على الواحد والجمع والفلك فلك السماء وكل مستدير فلك فإن صاحب العين قيل هو اسم للدوران خاصة وقيل بل اسم لإطباق سبعة فيها النجوم وفلكت الجارية إذا استدار ثديها وأصل الباب الدور وما أنزل الله من السماء وقال قوم السماء يقع على السحاب لأن كل شيء علا شيئا فهو سماء له وقال علي بن عيسى قيل إن السحاب بخارات تصعد من الأرض وذلك جائز لا يقطع به ولا مانع من صحته من دليل عقل ولا سمع والسماء السقف قال سبحانه وجعلنا السماء سقفا محفوظا فالسماء المعروفة سقف

مخ ۴۴۸