357

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرونه
General Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

(1) - استحق اللعنة فقال «إلا الذين تابوا» أي ندموا على ما قدموا «وأصلحوا» نياتهم فيما يستقبل من الأوقات «وبينوا» اختلف فيهفقال أكثر المفسرين بينوا ما كتموه من البشارة بالنبي ص وقيل بينوا التوبة وإصلاح السريرة بالإظهار لذلك فإن من ارتكب المعصية سرا كفاه التوبة سرا ومن أظهر المعصية يجب عليه أن يظهر التوبة وقيل بينوا التوبة بإخلاص العمل «فأولئك أتوب عليهم» أي أقبل والأصل في أتوب أفعل التوبة إلا أنه لما وصل بحرف الإضافة دل على أن معناه أقبل التوبة إنما كان لفظه مشتركا بين فاعل التوبة والقابل لها للترغيب في صفة التوبة إذ وصف بها القابل لها وهو الله عز اسمه وذلك من إنعام الله على عباده لئلا يتوهم بما فيها من الدلالة على مفارقة الذنب أن الوصف بها عيب فلذلك جعلت في أعلى صفات المدح «وأنا التواب» هذه اللفظة للمبالغة إما لكثرة ما يقبل التوبة وإما لأنه لا يرد تائبا منيبا أصلا ووصفه سبحانه نفسه بالرحيم عقيب قوله «التواب» يدل على أن إسقاط العقاب عند التوبة تفضل من الله سبحانه ورحمة من جهته على ما قاله أصحابنا وأنه غير واجب عقلا على ما يذهب إليه المعتزلة فإن قالوا قد يكون الفعل الواجب نعمة إذا كان منعما بسببه كالثواب والعوض لما كان منعما بالتكليف وبالآلام التي تستحق بها الأعواض جاز أن يطلق عليها اسم النعمة فالجواب أن ذلك إنما قلناه في الثواب والعوض ضرورة ولا ضرورة هاهنا تدعو إلى ارتكابه.

اللغة

واحد الناس إنسان في المعنى فأما في اللفظ فلا واحد له فهو كنفر ورهط مما يقال إنه اسم للجمع والخلود اللزوم أبدا والبقاء الوجود في وقتين فصاعدا ولذلك لم يجز في صفات الله تعالى خالد وجاز باق ولذلك يقال أخلد إلى قوله أي لزم معنى ما أتى به ومنه قوله ولكنه أخلد إلى الأرض أي مال إليها ميل اللازم لها والفرق بين الخلود والدوام أن الدوام هو الوجود في الأزل وإلا يزال فإذا قيل دام المطر فهو على المبالغة وحقيقته لم يزل من وقت كذا إلى وقت كذا والخلود هو اللزوم أبدا والتخفيف هو النقصان من المقدار الذي له والعذاب هو الألم الذي له امتداد والإنظار الإمهال قدر ما يقع النظر

مخ ۴۴۳