342

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرونه
General Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

(1) - التأكيد لما جرى من النسخ ليثبت في القلوب (وثالثها) أنه لاختلاف المواطن والأوقات التي تحتاج إلى هذا المعنى فيها وقوله «لئلا يكون للناس عليكم حجة» قيل فيه وجوه (أولها) أن معناه لأن لا يكون لأهل الكتاب عليكم حجة إذا لم تصلوا نحو المسجد الحرام بأن يقولوا ليس هذا هو النبي المبشر به إذ ذاك نبي يصلي بالقبلتين (وثانيها) أن معناه لا تعدلوا عما أمركم الله به من التوجه إلى الكعبة فتكون لهم عليكم حجة بأن يقولوا لو كنتم تعلمون أنه من عند الله لما عدلتم عنه عن الجبائي (وثالثها) ما قاله أبو روق إن حجة اليهود أنهم كانوا قد عرفوا أن النبي المبعوث في آخر الزمان قبلته الكعبة فلما رأوا محمدا يصلي إلى الصخرة احتجوا بذلك فصرفت قبلته إلى الكعبة لئلا يكون لهم عليه حجة «إلا الذين ظلموا منهم» يريد إلا الظالمين الذين يكتمون ما عرفوا من أنه يحول إلى الكعبة وعلى هذا يكون الاستثناء متصلا وقد مضى ذكر ما قيل فيه من الأقوال في الإعراب وإنما اختلف العلماء في وجه الاستثناء لأن الظالم لا يكون له حجة لكنه يورد ما هو في اعتقاده حجة وإن كانت باطلة كما قال سبحانه حجتهم داحضة وقيل المراد بالذين ظلموا قريش واليهود فأما قريش فقالوا قد علم أننا على مدى فرجع إلى قبلتنا وسيرجع إلى ديننا وأما اليهود فقالوا لم ينصرف عن قبلتنا عن علم وإنما فعله برأيه وزعم أنه قد أمر به وقيل المراد بالذين ظلموا العموم يعني ظلموكم بالمقاتلة وقلة الاستماع وقوله «فلا تخشوهم واخشوني» لما ذكرهم بالظلم والخصومة والمحاجة طيب نفوس المؤمنين فقال لا تخافوهم ولا تلتفتوا إلى ما يكون منهم فإن عاقبة السوء عليهم ولا حجة لأحد منهم عليكم ولا يد وقيل لا تخشوهم في استقبال الكعبة واخشوا عقابي في ترك استقبالها فإني أحفظكم من كيدهم وقوله «ولأتم نعمتي عليكم» عطف على قوله «لئلا» وتقديره لئلا يكون لأحد عليكم حجة ولأتم نعمتي عليكم بهدايتي إياكم إلى قبلة إبراهيم (ع) بين سبحانه أنه حول القبلة لهذين الغرضين زوال القالة وتمام النعمة وروي عن ابن عباس أنه قال ولأتم نعمتي عليكم في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فأنصركم على أعدائكم وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأما في الآخرة فجنتي ورحمتي و روي عن علي (ع ) قال النعم ستة الإسلام والقرآن ومحمد ص والسترو العافية والغنى عما في أيدي الناس @QUR@ «ولعلكم تهتدون»

وقيل إلى التمسك بها.

مخ ۴۲۸