تفسیر مجمع البیان
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) -
اللغة
الأسباط واحدهم سبط وهم أولاد إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وهم اثنا عشر سبطا من اثني عشر ابنا وقالوا الحسن والحسين سبطا رسول الله أي ولداه والأسباط في بني إسرائيل بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل قال الزجاج السبط الجماعة يرجعون إلى أب واحد والسبط في اللغة الشجر فالسبط الذين هم من شجرة واحدة وقال ثعلب يقال سبط عليه العطاء أو الضرب إذا تابع عليه حتى يصل بعضه ببعض وأنشد التوزي في قطيع بقر:
(كأنه سبط من الأسباط)
شبهة بالجماعة من الناس يتتابعون في أمر ومن ثم قيل لولد يعقوب أسباط والفرق بين التفريق والفرق أن التفريق جعل الشيء مفارقا لغيره والفرق نقيض الجمع والجمع جعل الشيء مع غيره والفرق جعل الشيء لا مع غيره والفرق بالحجة هو البيان الذي يشهد أن الحكم لأحد الشيئين دون الآخر .
الإعراب
«ما أوتي» تقديره ما أوتيه حذف الهاء العائد إلى الموصول ومن في قوله «من ربهم» تتعلق بأوتي أو بمحذوف فيكون مع المحذوف في موضع نصب على الحال وذو الحال الضمير المستكن في أوتي والعامل أوتي أو يكون العامل فيه أنزل وذو الحال ما أوتي لا نفرق جملة منفية منصوبة الموضع على الحال والعامل فيه آمنا ومنهم تتعلق بمحذوف مجرور الموضع بكونه صفة لأحد ومعنى أحد منهم أي بين اثنين أو جماعة وتقديره ولا نفرق بين أحد وأحد منهم.
المعنى
«قولوا آمنا بالله» خطاب للمسلمين وقيل خطاب للنبي والمؤمنين أمرهم الله تعالى بإظهار ما تدينوا به على الشرع فبدأ بالإيمان بالله لأنه أول الواجبات ولأنه بتقدم معرفته تصح معرفة النبوات والشرائع «وما أنزل إلينا» يعني القرآن نؤمن بأنه حق وصدق وواجب اتباعه في الحال وإن تقدمته كتب «وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط» قال قتادة هم يوسف وإخوته بنو يعقوب ولد كل واحد منهم أمة من الناس فسموا الأسباط وبه قال السدي والربيع ومحمد بن إسحاق وذكروا أسماء الاثني
مخ ۴۰۴