292

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

(1) - عن ابن عباس أنه ابتلاه بثلاثين خصلة من شرائع الإسلام لم يبتل أحدا بها فأقامها كلها إبراهيم فأتمهن فكتب له البراءة فقال وإبراهيم الذي وفى وهي عشر في سورة براءة التائبون العابدون إلى آخرها وعشر في الأحزاب إن المسلمين والمسلمات إلى آخرها وعشر في سورة المؤمنين قد أفلح المؤمنون إلى قوله أولئك هم الوارثون وروي وعشر في سورة سأل سائل إلى قوله والذين هم على صلاتهم يحافظون فجعلها أربعينوفي رواية ثالثة عن ابن عباس أنه أمره بمناسك الحج وقال الحسن ابتلاه الله بالكوكب والقمر والشمس والختان وبذبح ابنه وبالنار وبالهجرة فكلهن وفى الله فيهن وقال مجاهد ابتلاه الله بالآيات التي بعدها وهي قوله «إني جاعلك للناس إماما» إلى آخر القصة وقال أبو علي الجبائي أراد بذلك كلما كلفه من الطاعات العقلية والشرعية والآية محتملة لجميع هذه الأقاويل التي ذكرناها وكان سعيد بن المسيب يقول كان إبراهيم أول الناس أضاف الضيف وأول الناس اختتن وأول الناس قص شاربه واستحد وأول الناس رأى الشيب فلما رآه قال يا رب ما هذا قال هذا الوقار قال يا رب فزدني وقارا وهذا أيضا قد رواه السكوني عن أبي عبد الله ولم يذكر أول من قص شاربه واستحد وزاد فيه*وأول من قاتل في سبيل الله إبراهيم وأول من أخرج الخمس إبراهيم وأول من اتخذ النعلين إبراهيم وأول من اتخذ الرايات إبراهيم و روى الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله في كتاب النبوة بإسناده مرفوعا إلى المفضل بن عمر عن الصادق (ع) قال سألته عن قول الله عز وجل @QUR@ «وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات» ما هذه الكلمات قال هي الكلمات التي تلقاها آدم (ع) من ربه فتاب عليه وهو أنه قال يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم فقلت له يا ابن رسول الله فما يعني بقوله «فأتمهن» قال أتمهن إلى القائم اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين (ع) قال المفضل فقلت له يا ابن رسول الله فأخبرني عن كلمة الله عز وجل وجعلها كلمة باقية في عقبه قال يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة فقلت له يا ابن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن (ع) وهما جميعا ولدا رسول الله ص وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة فقال إن موسى وهارون نبيان مرسلان أخوان فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ولم يكن لأحد أن يقول لم فعل الله ذلك وأن الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد أن يقول

مخ ۳۷۸