تفسیر مجمع البیان
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) -
ألستم خير من ركب المطايا # وأندى العالمين بطون راح
فلهذا خاطب به النبي ص وقيل إن الآية وإن كانت خطابا للنبي (ع) فالمراد به أمته كقوله يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ومثله قول الكميت في مدح النبي (ع) :
لج بتفضيلك اللسان ولو # أكثر فيك الضجاج واللجب
وقيل أفرطت بل قصدت ولو # عنفني القائلون أو ثلبوا
أنت المصفى المهذب المحض # في النسبة إن نص قومك النسب
فأخرج كلامه مخرج الخطاب للنبي ص وأراد به أهل بيته لأن أحدا من المسلمين لا يعنف مادح النبي (ع) ولا يكثر الضجاج واللجب في إطناب القول فيه فكأنه قال ألم تعلم أيها الإنسان «أن الله له ملك السماوات والأرض» لأنه خلقهما وما فيهما وقوله «وما لكم من» قال إن الآية خطاب للنبي ص قال أتي بضمير الجمع في الخطاب تفخيما لأمره وتعظيما لقدره ومن قال هي خطاب له وللمؤمنين أو لهم خاصة فالمعنى ألم تعلموا ما لكم أيها الناس «من دون الله» أي سوى الله «من ولي» يقوم بأمركم «ولا نصير» ناصر ينصركم.
اللغة
السؤال هو أن يطلب أمر ممن يعلم معنى الطلب وسواء بالمد على ثلاثة أوجه بمعنى قصد وعدل وبمعنى وسط في قوله إلى سواء الجحيم وبمعنى غير في قولك أتيت سواك أي غيرك ومعنى ضل هاهنا ذهب عن الاستقامة قال الأخطل :
كنت القذى في موج أكدر مزبد # قذف الآتي به فضل ضلالا
.
مخ ۳۵۰