705

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله عز وجل: { ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا }؛ تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ليصبر على أذى الكفار، ومعناه: أن الرسل قبلك كذبهم قومهم كما كذبك هؤلاء، وآذوهم كما آذوك؛ فصبر الرسل على تكذيبهم وإيذائهم { حتى أتاهم نصرنا } أي أتاهم نصرنا بإهلاك قومهم، فاصبر أنت أيضا على تكذيب قومك إياك وإيذائهم لك حتى يأتيك نصرنا.

قوله تعالى: { ولا مبدل لكلمات الله }؛ أي لا مغير لما وعدك الله من النصر والظفر بقوله:

إنا لننصر رسلنا

[غافر: 51]، { ولقد جآءك من نبإ المرسلين } أي من خبر المرسلين قبلك ما يكون لك فيه سلوة، فاعتبر بأخبارهم.

[6.35]

قوله تعالى: { وإن كان كبر عليك إعراضهم }؛ أي إن كان عظم وثقل عليك يا محمد إعراضهم عن القبول منك وقولهم: لولا أنزل عليه ملك، وسؤالهم كل معجزة شاءوا، { فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السمآء فتأتيهم بآية }؛ فإن استطعت أن تطلب مسلكا نافذا في الأرض؛ كنفق اليربوع، فتدخله هاربا متواريا؛ أو تطلب شيئا يسلمك إلى السماء فتأتيهم بالآية التي سألوكها، فافعل، وليس في القرآن فافعل؛ لأنه قد يحذف ما يكون في الكلام دليلا عليه مثل قول الرجل: إن رأيت أن تمضي معي إلى فلان، ولا يذكر فافعل.

وقد بين الله تعالى في هذه الآية: إن ما تأتي من الآيات بما أحب، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر لا يقدر على الإتيان إلا بما شاء الله، وكان قد علم أنه لو أنزل عليهم الملك وكل آية سألوها لم يؤمنوا، فلم ينزل إلا ما تثبت به الحجة عليهم، فتؤجر بالصبر والثبات على الإيمان بالآية.

قوله تعالى: { ولو شآء الله لجمعهم على الهدى }؛ أي لو شاء الله لاضطرهم إلى الإيمان كما قال:

إن نشأ ننزل عليهم من السمآء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين

[الشعراء: 4]. وقيل: معناه: ولو شاء الله لأطبقهم على الهدى. وقيل: لوفقهم.

ناپیژندل شوی مخ