تفسير کبير
التفسير الكبير
فبم تبشرون
[الحجر: 54] و
عم يتسآءلون
[النبأ: 1].
[3.71]
قوله عز وجل: { يأهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون }؛ معناه: لم تخلطون الإسلام باليهودية والنصرانية، وقيل: إنهم أقروا ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم وكتموا بعضه، وقيل: معناه: لم تغطون الحق بباطلكم، وتغطيتهم الحق بالباطل تحريفهم للتوارة والإنجيل وتأويلهم على غير وجهه.
وقوله تعالى: { وتكتمون الحق } يعني صفة النبي صلى الله عليه وسلم كتموها وهم يعلمون أنه رسول الله ودينه حق.
قرأ أبو مخلد (تلبسون) بالتشديد، وقرأ عبيد بن عمر: (لم تلبسوا) بغير نون ولا وجه له.
[3.72]
قوله عز وجل: { وقالت طآئفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره }؛ قال مجاهد ومقاتل والكلبي: (هذا في شأن القبلة لما صرفت القبلة إلى الكعبة، شق ذلك على اليهود، فقال كعب بن الأشرف لأصحابه: آمنوا بالذي أنزل على محمد في شأن الكعبة وصلوا إليها أول النهار ثم اكفروا بالكعبة آخر النهار، وارجعوا إلى قبلتكم صخرة بيت المقدس). { لعلهم يرجعون }؛ أي لعلهم يقولون هؤلاء أصحاب كتاب، وهم أعلم منا، فربما يرجعون إلى قبلتنا، فحذر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم مكر هؤلاء القوم وأطلعه على سرهم.
ناپیژندل شوی مخ