359

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

" أنا وكافل اليتيم كهاتين، وأشار بإصبعيه "

وكان عمران قد مات و(حنة) حاملة بمريم. قرأ الحسن ومجاهد وابن كثير وشيبة ونافع وعاصم وأبو بكر وابن عامر: (وكفلها زكريا) مخففا، وزكريا في موضع رفع؛ أي ضمها إلى نفسه، وتصديق هذه القراءة قوله تعالى:

أيهم يكفل مريم

[آل عمران: 44]. وروي عن ابن كثير: (وكفلها زكريا) بكسر الفاء؛ أي ضمها، وقرأ الباقون: (وكفلها) بالتشديد وزكريا بالنصب؛ أي ضمها الله زكريا فضمها إليه بالقرعة، وفي مصحف أبي: (وأكفلها) بالألف.

وكان زكريا وعمران تزوجا أختين؛ فكانت إشياع بنت فاقود أخت حنة عند زكريا، وكانت حنة بنت فاقود أم مريم عند عمران.

قال المفسرون: فلما وضعت حنة مريم لفتها في خرقة وحملتها إلى المسجد فوضعتها عند الأحبار أبناء هارون عليه السلام وهم يومئذ يلون من بيت المقدس ما يلي الحجبة من الكعبة، فقالت لهم: دونكم هذه النذيرة؛ فتنافس فيها الأحبار لأنها كانت بنت إمامهم، فقال لهم زكريا عليه السلام: أنا أحق بها لأن خالتها عندي، فقالت له الأحبار: لا تفعل؛ فإنها لو تركت لأحق الناس بها لتركت لأمها، ولكنا نقرع عليها فتكون عند من خرج سهمه.

قوله عز وجل: { كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يمريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشآء بغير حساب * هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعآء }؛ أي عندما رأى زكريا أمر الله في مريم طمع أن الذي يأتي مريم بالفاكهة في الشتاء يصلح له عقر زوجته، فدعا عند ذلك وقال: { رب هب لي من لدنك ذرية طيبة } أي ولدا صالحا، والذرية تكون واحدا وجمعا؛ ذكرا أو أنثى، وهو ها هنا واحد، ويدل عليه قوله:

فهب لي من لدنك وليا

[مريم: 5] ولم يقل أولياء، وإنما أتت { طيبة } لأنه على لفظ ذرية كما قال الشاعر:

أبوك خليفة ولدته أخرى

ناپیژندل شوی مخ