ائتيا طوعا أو كرها
[فصلت: 11] لم يرد بهذا أن السماء والأرض كانتا في موضع فقال لهما: ائتيا، فجاءا من ذلك الموضع، ولكن أراد به تكوينهما، فعلى هذا معنى { كن فيكون } أي يريده فيحدث.
[2.118]
قوله تعالى: { وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله }؛ أراد بالذين لا يعلمون يهود المدينة وغيرهم من الكفار، وقيل: النصارى. وقيل: مشركو العرب؛ قالوا: هلا يكلمنا الله عيانا بأنك رسوله. { أو تأتينآ آية }؛ أي علامة دالة على صدقك ونبوتك؛ يعنون قولهم:
لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا
[الإسراء: 90] الآية.
قوله عز وجل: { كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم }؛ يعني اليهود الذين قالوا لموسى: أرنا الله جهرة. قوله تعالى: { تشابهت قلوبهم }؛ أي قلوب الأولين والآخرين منهم في القسوة والكفر. ويقال: تشابهت قلوب المشركين واليهود والنصارى في القسوة والكفر. قوله تعالى: { قد بينا الآيات لقوم يوقنون } ، أي لمن أيقن وطلب الحق. والآيات مثل بيان نعت النبي صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة؛ وانشقاق القمر؛ وإعجاز القرآن وغير ذلك.
[2.119]
قوله تعالى: { إنا أرسلناك بالحق }؛ أي أرسلناك يا محمد بالصدق؛ من قولهم: فلان محق في دعواه إذا كان صادقا، دليله قوله تعالى:
ويستنبئونك أحق هو
ناپیژندل شوی مخ