368

تفسير بيان السعاده په مقاماتو کې د عبادت

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

" لا يؤدى الا رجل منى "

وتفصيل فصته مذكورة فى كتب الفريقين { واعلموا أنكم غير معجزي الله } تهديد لهم بان الامهال لا ينفعهم { وأن الله مخزي الكافرين وأذان من الله ورسوله } هذا نظير براءة من الله فى نيابة المصدر عن الفعل والعدول الى الرفع { إلى الناس } وهذا من التكرار المطلوب فى مقام التهديد والغضب { يوم الحج الأكبر } سمى يوم النحر بالحج الاكبر فى مقابل العمرة، او لان فى يوم النحر معظم افعال الحج، او لانه كان سنة حج فيها المسلمون والمشركون { أن الله بريء من المشركين ورسوله } اى بان الله ورسوله عطف على المستتر فى بريء وقرء بالنصب عطفا على اسم ان { فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله } هذا ايضا من التكرير المطلوب فى مقام التهديد { وبشر الذين كفروا بعذاب أليم } من قبيل استعمال الضد فى الضد تهكما.

[9.4]

{ إلا الذين عاهدتم من المشركين } استثناء من المشركين لبيان بقاء عهد غير الناكثين { ثم لم ينقصوكم شيئا } من شروط العهد { ولم يظاهروا عليكم أحدا } فان نقض الشروط ومظاهرة العدو نقض فعلى { فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين } من نقض العهد بلا سبب.

[9.5]

{ فإذا انسلخ الأشهر الحرم } هى اشهر السياحة التى جعلها الله حرما لامان المشركين { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } من حل وحرم { وخذوهم } بالاسر { واحصروهم } عن المسجد الحرام { واقعدوا لهم كل مرصد } لئلا يبسطوا فى البلاد { فإن تابوا } بالتوبة النبوية { وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة } بانقياد احكام الاسلام { فخلوا سبيلهم } لانهم حينئذ يكونون امثالكم ولهم مالكم وعليهم ما عليكم { إن الله غفور } يغفر ما صدر عنهم بالتوبة { رحيم } برحمهم بالاسلام واقامة احكامه.

[9.6]

{ وإن أحد من المشركين استجارك } من شر المؤمنين او من غيرهم طلبا للامان فى الدنيا { فأجره } فان التوجه اليك وان كان للدنيا له حرمة فلا تهتكها كما ان لنحلة الاسلام بواسطة التشابه بالاسلام وانقياد احكامه لها حرمة وغاية الاجارة سماع كلام الله وفيه حصول المقصود من ارسالك { حتى يسمع كلام الله } فان فى سماع كلام الله كسرا لسورة عنادهم واستمالة لهم الى الحق ومقاتلتك ليس الا لذلك { ثم أبلغه مأمنه } بعد ارادة العود الى وطنه بان لا يتعرض احد من المسلمين له حتى يبلغ بامان منك وحافظ من المسلمين ان احتاج اليه الى وطنه او المكان الذى هو مأمنه { ذلك } الالجاء حين الالتجاء وابلاغ المأمن حفظا لحرمة التوجه اليك وان كان لاغراض دنيوية وانتظار سماع كلام الله { بأنهم قوم لا يعلمون } لاشتداد جهلهم بحيث ستر جهة علمهم الذى هم مفطورون عليها وبسماع كلام الله يضعف جهة جهلهم ويظهر جهة علمهم فيرجى منهم قبول قولك بعد ظهور جهة علمهم.

[9.7-8]

{ كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله } استفهام انكارى فى معنى النفى وفيه معنى التعجب اى لا يكون للمشركين عهد عند الله وهو جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: كيف يصح الغدر ونقض العهد؟- فقال ليس لهم عهد { إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين } عن نقص العهد { كيف وإن يظهروا عليكم } تكرار كيف لمناسبة مقام الذم والسخط { لا يرقبوا فيكم إلا } قرابة او حلفا وعهدا { ولا ذمة } عهدا على التفسير الاول لألا او حقا فى ذمتهم على التفسير الثانى { يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم } عما يقولون بافواههم { وأكثرهم فاسقون } خارجون عن حكومة العقل وحكومة خليفة الله وذكر الاكثر لان بعض الكفار لهم حالة انقياد لطاعة العقل ان نبههم منبه.

ناپیژندل شوی مخ