تفسير بيان السعاده په مقاماتو کې د عبادت
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[البقرة:194]، ومن خرج من تلك الجهنام فالاحسن فى حقه كظم الغيظ وترك الانتقام ولكن لا يتصور فى حقه الصفح واخراج رين الاساءة من صدره، والاحسن فى حق من خرج من حدود النفس وتوجه الى حدود القلب الصفح وتطهير القلب من رين الاساءة ولا يتصور فى حقه الاحسان، وفى حق الداخل فى بيت الله الذى من دخله كان آمنا وهو القلب كان الاحسن الاحسان فالمراد باحسنها احسن ما يتصور ويمكن فى حقهم، هذا اذا كان المراد بالاحسن الاحسن الاضافى وان اريد بالاحسن الاحسن المطلق فليخصص قومه بخواصه؛ هذا على ظاهر مفهوم اللفظ والا فالمراد به الولاية فانها العظة الحسنى والحكم الاحسن حقيقة والمعنى انك لسعة وجودك واستقلالك فى جميع المراتب مأمور باخذ جميع الاحكام فى جميع المراتب، ولكن قومك لضيقهم وعدم استقلال رأيهم مأمورون بأخذ الاحسن منها وهى الولاية حتى يحصل لهم بتبعية وليهم سعة واستقلال فى رأيهم فيستحقوا بذلك الامر بأخذ الجميع وبأحد المعنيين ورد قوله تعالى
واتبعوا أحسن مآ أنزل إليكم من ربكم
[الزمر: 55] ولما صار المقام مظنة ان يقال: ما لمن خرج من الانقياد ولم يأخذ حكم الالواح وعظة؟ - قال جوابا { سأوريكم دار الفاسقين } وجزائهم والخطاب لموسى (ع) وقومه او لمحمد (ص) وقومه، ثم صار المقام مظنة ان يقال: ما سبب خروج الفاسق ومن المخرج له؟ ايخرج بنفسه ام يخرجه غيره؟ - فقال { سأصرف }.
[7.146-147]
{ سأصرف } البتة على ان يكون السين للتأكيد او سأظهر يوم القيامة ان انصراف المنصرف كان بسبب تكبره بغير الحق، ولما كان الاهتمام ببيان سبب الانصراف لا الصارف لم يقل: انا اصرف بتقديم المسند اليه تقوية للحكم او حصرا { عن آياتي } التدوينية التى هى احكام نظام المعاش وحسن المعاد وظهور الآيات التكوينية او عن الآيات التكوينية الآفاقية والانفسية واعظمها الآيات العظمى او عن الجميع { الذين يتكبرون في الأرض } يظهرون الكبر او ينتحلون الكبر { بغير الحق } فان التكبر بأمره مع المتكبر صدقة، والتكبر بكبريائه تعالى كبرياء الحق وهما لا يمنعان من انقياد الآيات { وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها } من عطف المسبب على السبب لتكبرهم المانع من الاذعان بآياتى { وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا } لادبارهم بتكبرهم عن سبيل الرشد { وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا } لاقبالهم على الغى، والمراد بسبيل الرشد والغى الاعمال والاخلاق الموصلة اليهما بل نقول: للنفس طريق الى العقل وهو الرشد وطرق عديدة الى الجهل وهى الغى، والنفس برزخ واقع بينهما والاعمال والاخلاق الحسنة من لوازم طريقها الى العقل، وضدها من لوازم طرقها الى الجهل { ذلك } التكبر الذى هو سبب الكل او ذلك المذكور من الصرف والتكبر وعدم الايمان بالآيات وعدم اتخاذ سبيل الرشد واتخاذ سبيل الغى { بأنهم كذبوا بآياتنا } فان سبب الكل التكذيب بآياتنا العظمى او مطلق الآيات { وكانوا عنها } من حيث انها آيات { غافلين والذين كذبوا بآياتنا ولقآء الآخرة حبطت أعمالهم } عطف على مدخول ان وهو على صورة قياس اقترانى من الشكل الاول وصورته هكذا: ذلك بانهم كذبوا بآياتنا وكل من كذب بآياتنا حبطت اعمالهم فلا ينتفعون بها حتى يقربهم الى سبيل الرشد والانقياد للآيات { هل يجزون إلا ما كانوا يعملون } كأنه قيل: حبط الاعمال لا يشبه العدل، فقال: ليس حبط الاعمال الا جزاء اعمالهم.
[7.148]
{ واتخذ قوم موسى من بعده } من بعد ذهابه الى الميقات تعريض بامة محمد (ص) يعنى لا تتخذوا انتم من بعد محمد (ص) عجلا معبودا { من حليهم عجلا جسدا } وفى ابدال جسدا رفع ايهام انه كان عجلا حقيقة { له خوار } روى عن الباقر (ع) ان فيما ناجى موسى (ع) ربه ان قال: يا رب هذا السامرى صنع العجل فالخوار من صنعه؟ - قال: فاوحى الله اليه يا موسى (ع) ان تلك فتنتى فلا تفحص عنها، وعن الصادق (ع) قال: يا رب ومن اخار الصنم؟ فقال الله تعالى: يا موسى انا آخرته، فقال موسى (ع):
إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشآء وتهدي من تشآء
[الأعراف: 155]، وعن النبى (ص):
" رحم الله اخى موسى ليس المخبر كالمعاين ولقد اخبره الله تعالى بفتنة قومه ولقد عرف ان ما اخبره ربه حق وانه على ذلك لمتمسك بما فى يديه فرجع الى قومه ورءآهم فغضب والقى الالواح "
ناپیژندل شوی مخ