680

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایډیټر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ

د خپرونکي ځای

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

فإذا قلت: (ما زيد بأخيك) (١)، علم السامع أنك تنفي، وإن لم يسمع (ما) (٢). وجمع في قوله: ﴿وَمَا هُمْ﴾ بعد التوحيد في ﴿مَنْ يَقُولُ﴾ لأن لفظ (٣) (من) يصلح للواحد وللجميع (٤).
قال المفسرون: نزلت هذه الآيات في المنافقين (٥) حين أظهروا كلمة الإيمان وأسرّوا الكفر (٦). فأخبر الله سبحانه أنهم يقولون: إنا مؤمنون، ويظهرون كلمة الإيمان، ثم نفى عنهم الإيمان فقال ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدل أن حقيقة الإيمان ليس الإقرار فقط (٧).
٩ - قوله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية. ﴿يُخَادِعُونَ﴾: يفاعلون من الخدع والخداع.
واختلف أهل اللغة في أصل الخداع، فقال قوم: (٨) أصله من إخفاء

(١) في (ب): (أخيك).
(٢) ذكره الزجاج بنصه، دون قوله. وإن لم يسمع (ما)، "معاني القرآن" ١/ ٥٠.
(٣) (لفظ) ساقط من (ب).
(٤) (من) لها لفظ ومعنى، فلفظها مفرد مذكر، ومعناها يصلح للجمع وغيره، فيجوز مراعاة اللفظ فيعود الضمير مفردا، ويجوز مراعاة المعنى فيعود الضمير جمعا. انظر"الدر المصون" ١/ ١٢١.
(٥) في (ب): (للمنافقين).
(٦) قال الطبري: أجمع جميع أهل التأويل على أن الآية نزلت في قوم من أهل النفاق. الطبري ١/ ٢٦٨، وانظر "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٩، "تفسير أبي الليث" ١/ ٩٤، وابن عطية١/ ١٥٩، وابن كثير ١/ ٥٠.
(٧) قال الطبري: (وفي هذِه الآية دلالة واضحة على بطول ما زعمته الجهمية من أن الإيمان هو التصديق بالقول دون سائر المعاني غيره ...)، ١/ ١١٧، وانظر "تفسير أبي الليث" ١/ ٩٤، وابن عطية ١/ ١٥٩.
(٨) فيه طمس في (ب).

2 / 129