يحذفوا من (بني النجار) (١) مع توالي النونات حيث كانت (اللام) قد أعلت بالقلب (لئلا يتوالى إعلالان: [الحذف والقلب] (٢)، وإن كانا من كلمتين مفترقتين (٣)، فإذا كره في هذا النحو، كان توالي إعلالين في حرف واحد أبعد (٤).
قوله تعالى: ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾: (الاستقامة) في اللغة: الاستواء، يقال: قام إذا استوى منتصبا، وأقامه: إذا سواه، وقاومه إذا ساواه في القوة. وقيمة الشيء ما يساويه من ثمنه، ومعنى الاستقامة استمرار الشيء في جهة واحدة (٥).
وأما تفسير ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ فروى علي وابن مسعود ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "الصراط المستقيم: كتاب الله ﷿" (٦).
(١) بنو النجار قبيلة من (الخزرج) تنسب إلى النجار واسمه (تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج. انظر (اللباب) ٣/ ٢٩٨.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٣) في ب، (ج): (متفرقتين).
(٤) في (ج): (بعد).
(٥) "تهذيب اللغة" (قام) ٣/ ٢٨٦٥، وانظر: "اللسان" (قوم)، ٦/ ٣٧٨٢.
(٦) حديث علي ﵁ بهذا اللفظ: أخرجه الثعلبي بسنده ١/ ٣٠/ ب، وبنحوه أخرجه الطبري، وقال شاكر: إسناده ضعيف جدا ١/ ١٧١ (ط. شاكر)، وكذا ابن أبي حاتم في "تفسيره"، قال المحقق: ضعيف جدا ١/ ١٥٩، وهو جزء من حديث فضائل القرآن الطويل الذي أخرجه الترمذي في: أبواب فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل القرآن، قال الترمذي بعده: هذا حديث لا نعرفه إلى من هذا الوجه وإسناده مجهول وفي الحارث مقال. الترمذي (٢٩٠٦)، وأخرجه الدارمي في (سننه) كتاب فضائل القرآن، باب: فضل من قرأ القرآن ٤/ ٢٠٩٨ (٣٣٧٤)، وذكره ابن كثير في كتابه "فضائل القرآن" ص ٤٤ - ٤٦، ونقل كلام الترمذي عليه، ثم قال: (وقصارى هذا =