1461

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایډیټر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ

د خپرونکي ځای

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهما ... داودُ أو صنعَ السوابغَ تُبّعُ (١) (٢)
ومنه قول الله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢]، أي: خَلَقَهن وعملهن وصنعهن.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، القول هاهنا عند كثيرٍ من النحويين لا يكونُ المراد به النطق، قالوا: لأن المعدوم الذي ليس بكائن لا يخاطَبُ، وتأويله: إذا قضى أمرًا فإنما يكوِّنُه فيكونُ، والقولُ قد يَرِدُ ولا يرادُ به النطقُ والكلام، كما قال:
امتلأ الحوضُ وقال قَطْني (٣) (٤)

(١) البيت لأبي ذؤيب، في "ديوانه": ١٩، "شرح أشعار الهذليين" ١/ ٣٩، "مجاز القرآن" ١/ ٥٢ "تأويل مشكل القرآن" ص ٤٤١، "تفسير الطبري" ١/ ٥٠٩ "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٤١، "لسان العرب" ٦/ ٣٦٦٢ مادة (قضض)، ٦/ ٣٦٦٥ مادة (قضى)، ٤/ ٢٥٠٨ مادة (صنع). وتفسير "القرطبي" ٢/ ٨٧ "الدر المصون" ١/ ٣٥٣. والبيت من قصيدته التي يرثي فيها أولاده، ومسرودتان يعني: درعين، من السرد، وهو الخرز أو النسج وقضاهما أي: أحكمهما. وداود هو النبي المعروف ﷺ، والصَّنَع الحاذق بالعمل، والصَّنَع هاهنا: تبع، يقال: رجلٌ صَنَعٌ، وامرأة صَنَاع. سمع بأن داود-﵇ كان سخر له الحديد فكان يصنع ما أراد، وسمع بأن تبعًا ملك اليمن عملهما، فقال: عملهما تبع، وظن أنه عملهما، وإنما أمر بها أن تعمل، وكان تبع أعظم شأنًا من أن يصنع شيئًا بيده ينظر: "شرح أشعار الهذليين" ١/ ٣٩.
(٢) بتصرف يسير من "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ٢٣٠.
(٣) عجز البيت:
مهلا رويدًا قد ملأت بطني
وهذا البيت لم يعرف قائله، والبيت في "تفسير الطبري" ١/ ٥١٠، و"معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٦، و"الأمالي الشجرية"١/ ٣١٣، و"المقاصد النحوية" ١/ ٣٦، و"الخصائص" ١/ ٢٣، ومعنى قطني: أي: حسبي. وروي: سلَّا رويدًا.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٩٩.

3 / 269

تفسیر بسیط | اصول