1374

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایډیټر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ

د خپرونکي ځای

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

بل أكثرهم كفار بالنقض. وحَسُن هذا التفصيل؛ لأن منهم من نقض عنادًا، ومنهم من نقض جهلًا.
وقيل: معناه: كفر فريق بالنقض وكفر أكثرهم بالجحد للحق، وهو أمر النبي ﷺ (١).
١٠١ - قوله تعالى: ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ جائز أن يكون المراد بقوله: ﴿كِتَابَ الله﴾: القرآن، وجائز أن يكون المراد به: التوراة؛ لأن الذين كفروا بالنبي ﷺ نبذوا التوراة (٢).
ويقال لكل من استخف بشيء (٣) ولم يعمل به: نبذه وراء ظهره (٤).
قال الشعبي (٥): هو بين أيديهم يقرؤونها، ولكن نبذوا العمل به (٦).
وقال سفيان بن عُيينة: (٧) أدرجوه في الحرير والديباج، وحلَّوه بالذهب والفضة، ولم يُحِلّوا حلاله ولم يحرّموا حرامه، فذلك النبذ (٨).

(١) ينظر: "البحر المحيط" ١/ ٣٢٤، وذكر احتمالا آخر.
(٢) هذا كلام الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ١٨٢، وينظر: "زاد المسير" ١/ ١٢٠، و"تفسير الرازي" ١/ ٢٠٢.
(٣) في (م): (استخف بشيء نبذه ولم يعمل).
(٤) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٤٣، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٥٣، "تفسير الرازي" ٣/ ٢٠١.
(٥) هو: أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي الحميري، تقدمت ترجمته [البقرة: ٧].
(٦) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٥٤، البغوي في "تفسيره" ١/ ١٢٦وفي بعض نسخ الثعلبي في "تفسيره" يقرؤونه، وفي بعضها: يقرؤونها.
(٧) هو: الإمام أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران، ميمون الهلالي الكوفي المجتهد، شيخ الإسلام، من كبار المحدثين الثقات، كان واسع العلم، وله تفسير، توفي سنة ١٩٨ هـ. ينظر: "طبقات المفسرين" للداودي ١/ ١٩٦، و"السير" ٨/ ٤٥٤.
(٨) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٥٤، "البغوي" ١/ ١٢٦.

3 / 182