1358

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایډیټر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ

د خپرونکي ځای

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

٩٦ - قوله تعالى: ﴿وّلَتَجِدَنَّهُم﴾ دخلت اللام والنون لأن القسم مضمر تقديره: والله لتجدنهم، فهو جواب القسم (١)، فأكّد باللام والنون، وهذه النون إذا دخلت عَلَى (يفعل) فُتِحَ لدخولها، وبني الفعل معها على الفتح نحو: ليفعلنّ، وحذْفُ النون التي تَثبُت في نحو (٢) يفعلان، في الرفع مع النون الشديدة (٣)، كحذف الضمة في (ليفعلن).
ومَعناه: ولَتجدنّ اليهود، يعني: علماءهم، وهؤلاء الذين كتموا أمر محمد ﷺ عن عنَادٍ في حالِ دعائك إياهم إلى تمني الموت أحرص الناس على حياة؛ لأنهم علموا أنهم صائرون إلى النار إذا ماتوا في أمر محمدعليه السلام (٤). والحرص: شدّة الطَلَب، يقال: رجل حريصٌ، وقوم حِرَاص، ومِنْهُ:
عليّ حِرَاصًا لَو يُسِرُّون مَقتَلي (٥)
ومنه يقال: حَرَص القَصَّارُ الثوبَ، إذا ألحَّ في الدقِّ إلحاح الحَريص. والحَارِصَة: شَجّةٌ تشقّ الجلد قليلًا، كما يحرص القصَّار الثوب عند الدقّ (٦).

(١) "تفسيرالثعلبي" ١/ ١٠٣٨.
(٢) ساقطة من (م).
(٣) يعني عند التوكيد فتقول: يفعلانِّ.
(٤) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٧٨.
(٥) عجز بيت لامرئ القيس من معلقته في "شرح القصائد السبع الطوال" لابن الأنباري ص ٤٩، وصدره:
تجاوزتُ أحراسًا إليها ومعشرًا
(٦) ينظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٧٨٦، "اللسان" ٢/ ٨٣٥ (حرص).

3 / 166