1301

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایډیټر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ

د خپرونکي ځای

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقال أبو عمرو: اليُتْم: الإبطاء، يقال: ما في سَيرِه أتَمٌ ويتم أي: إبطاء، ومنه أُخِذَ اليتيم؛ لأن البرّ يبطيء عنه (١).
وقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ الحُسنُ هاهُنا يحتمل وجهين:
أحَدُهُما: أن يكون لغة في الحَسَن، كالبُخْل والبَخَل والرُشْد والرَشَد وبابه، وجاء ذلك في الصفة كما جاء في الاسم، ألا تراهُم قالوا: العُرْبُ والعَرَبُ وهو صفة، يدلك على ذلك: قولك: قومٌ عُرْبٌ، فيكون الحُسْن على هذا صفة (٢).
وقد حكى الزجّاج عن الأخفش هذا القول، فقال: زعم الأخفش أنه يجوز أَنْ يكون (حُسنًا) في معنى حَسَنًا (٣).
الوجه الثاني: أن يكون الحُسْن مصدرًا كالكُفر والشُكر والشُغل، وحذف المضاف معه كأنه: قولًا ذا حُسْن (٤).
وقرأ حمزة والكسائي (حَسَنًا) (٥) وهو صِفَة، كَأنَّ التقدير: وقولوا للناس قولًا حَسَنًا، فحذف الموصوف، وحَسُن ذلك في حَسَنٍ لأنها

(١) ينظر في معاني اليتيم السابقة: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٩٧٤، "البحر المحيط" ١/ ٢٨١، "اللسان" ٨/ ٤٩٤٨، "القاموس" ١١٧٢.
(٢) من "الحجة" ٢/ ١٢٧، وبنحوه في "معاني القرآن" القرآن للأخفش ١/ ١٢٧، ينظر "تهذيب اللغة" ١/ ٨١٣، "لسان العرب" ٢/ ٨٧٨ (مادة: حسن).
(٣) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦٣، ونقله أيضًا الأزهري في "تهذيب اللغة" ١/ ٨٢٣، وعنه ابن منظور في "اللسان" ٢/ ٨٧٨.
(٤) من "الحجة" ٢/ ١٢٧، وبنحوه في "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٢٧.
(٥) قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف (حَسَنا) بفتح الحاء والسين، وقرأ الباقون بضم الحاء وإسكان السين. ينظر: "السبعة" ص ١٦٢، و"النشر" ٢/ ٢١٨.

3 / 109