1003

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایډیټر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ

د خپرونکي ځای

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ومعنى الآية: استعينوا بالصبر على أداء الفرائض واجتناب المحارم واحتمال الأذى وجهاد العدو وعلى المصائب والصلاة (١)، لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر.
وقال مجاهد: الصبر في هذه الآية الصوم، ويقال لشهر رمضان شهر الصبر، وللصائم صابر (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ﴾. قال الحسن والضحاك: ثقيلة (٣).
والأصل في ذلك أن ما يكبر (٤) يثقل على الإنسان حمله. فقيل لكل ما يصعب على النفس -وإن لم يكن من جهة الحمل-: يكبر عليها، كقوله: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى: ١٣].
وقوله: (وإنها) ولم يقل: (وإنهما) بعد ذكر الصبر والصلاة، لأنه كنى
عن الأغلب والأفضل والأهم (٥)، وهو الصلاة، كقوله: ﴿وَالَّذِينَ

(١) قال الثعلبي: واستعينوا على ما يستقبلكم من أنواع البلايا، وقيل: على طلب الآخرة بالصبر على أداء الفرائض، وبالصلاة على تحميص الذنوب "تفسير الثعلبى" ١/ ٦٨ ب، وعند الطبري الاستعانة تكون بالصبر والصلاة، ١/ ٢٥٩، وانظر: "معانى القرآن" للزجاج ١/ ٩٥، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٦، و"البغوي" ١/ ٨٩، "زاد المسير" ١/ ٧٥، و"ابن كثير" ١/ ٩٢ - ٩٣.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٥٩، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٣٨، "تفسير الثعلبي" ١/ ٦٩ أ، و" تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٧، و"تفسير البغوي" ١/ ٨٩، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٩٢.
(٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٢٦١، عن الضحاك في "تفسيره" ١/ ٢٦١، وذكره ابن الجوزى عن الحسن والضحاك، "زاد المسير" ١/ ٧٦، وانظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٨، "تفسير القرطبي" ١/ ٣١٨.
(٤) في (أ)، (ج): (ماما يكبر) وأثبت ما في (ب)، لأنه هو الصواب.
(٥) في (ج): (الأعم).

2 / 452