Tafsir al-Quran al-Thari al-Jami'

Muhammad al-Hilal d. Unknown
83

Tafsir al-Quran al-Thari al-Jami'

تفسير القرآن الثري الجامع

ژانرونه

سورة البقرة [٢: ٧٢] ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَائْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾: الملاحظ تقديم الأمر بذبح البقرة، وتأخير ذكر السبب لذبحها في هذه الآية وذلك لإثارة التشويق لمعرفة السبب. ﴿وَإِذْ﴾: أي: واذكر إذ، أو: اذكر حين، إذ: ظرف للزمن الماضي. ﴿قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾: القاتل؛ كان فردًا، وليس جماعة، فلماذا جاء بصيغة الجمع؛ لأنّ القبيلة، أو العائلة، أو الجماعة مسؤولة عن أفرادها. ﴿فَادَّارَائْتُمْ فِيهَا﴾: أصلها؛ تدارأتم، والدرء هو الدفع بسرعة، ﴿فَادَّارَائْتُمْ فِيهَا﴾؛ تدافعتم بسرعة؛ أي: كل واحد يدفع عن نفسه التهمة، ويلصقها بالآخر، أو يلقي كل منكم تهمة القتل على الآخر. ﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾: أي: مظهر ما كنتم تكتمون بينكم، من أمر القاتل، سترًا عليه، ودفعًا للفضيحة. ارجع إلى الآية (٣٣) لبيان معنى تكتمون. ﴿مَا﴾: اسم موصول، أو مصدرية، ولم يقل تخفون؛ لأنّ الإخفاء يكون للشيء الحسي المادي، والكتمان يكون للشيء المعنوي، مثل: كتمان الخبر، أو السر، أو كتمان المعاني.

1 / 79