730

تفسير

تفسير الهواري

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
رستميان

31

قوله : { جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار } . وقد فسرناه قبل هذا الموضع . وعدن أشرف الجنان ، نسبت الجنان كلها إليها .

قال : { لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزي الله المتقين الذين تتوفاهم الملائكة } [ أي : تقبض أرواحهم ] { طيبين } . قال مجاهد : طيبين أحياء وأمواتا أينما كانوا بالعمل الصالح { يقولون } لهم { سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون } .

ذكروا أن الملائكة تأتي ولي الله عند الموت فيقولون : السلام عليك يا ولي الله ، الله يقرئك السلام وتبشره الملائكة بالجنة . ذكروا أن الله يقول لهم : ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها بأعمالكم .

ذكروا أن رسول الله A قال : « الدرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض . وإن العبد ليرفع بصره فيلمع له برق يكاد يخطف البصر ، فيقول : ما هذا؟ فيقال له : هذا نور أخيك فلان . فيقول أخي فلان! كنا نعمل في الدنيا جميعا ، وقد فضل علي هكذا؟ فيقال : إنه كان أحسن منك عملا . قال : ثم يجعل في قلبه الرضا حتى يرضى »

قوله : { هل ينظرون } أي : ما ينظرون { إلا أن تأتيهم الملائكة } أي : بالموت { أو يأتي أمر ربك } أي : القيامة في تفسير بعضهم : وقال الحسن : هل ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة ، أي : بعذابهم ، يعني مشركي العرب ، أو يأتي أمر ربك ، يعني النفخة الأولى التي يهلك بها آخر كفار هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه قبل عذاب الآخرة .

قال : { كذلك فعل الذين من قبلهم } أي : كذلك كذب الذين من قبل مشركي العرب ، فأهلكناهم بالعذاب . قال : { وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } أي : يضرون ، وقال الحسن : ينقصون .

مخ ۲۳۰