706

تفسير

تفسير الهواري

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
رستميان

14

قوله : { ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه } أي : فصاروا فيه { يعرجون } أي : الملائكة { لقالوا إنما سكرت أبصارنا } أي : سدت أبصارنا { بل نحن قوم مسحورون } .

وقال بعضهم : { فظلوا فيه يعرجون } أي : يختلفون فيه بين السماء والأرض . وقال ابن عباس : الملائكة تختلف فيه ، يبصرونهم عيانا ، لقال من يكذب بهذا الحديث : { إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون } .

وقال الحسن : فاختلف فيه بنو آدم لقال من يكذب بهذا الحديث : { إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون } .

وقال بعضهم : إن المشركين قالوا للنبي A : { أو تأتي بالله والملائكة قبيلا } [ الإسراء : 92 ] أي : عيانا ، معاينة ، فتخبرنا الملائكة أنك رسول الله ، فنؤمن بك . فهو قوله الله : { ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون } . جوابا لذلك .

قوله : { ولقد جعلنا في السماء بروجا } قال ابن عباس : أي : نجوما { وزيناها للناظرين } أي : زينا السماء بالنجوم للناظرين . كقوله : { إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب } [ الصافات : 6 ] .

قال : { وحفظناها من كل شيطان رجيم } والرجيم الملعون . قال الحسن : رجمه الله باللعنة .

{ إلا من استرق السمع } أي : فإنها لم تحفظ منه ، أي : يسمع الخبر من أخبار السماء ، ولا يسمع من الوحي شيئا . وهو قوله : { إنهم عن السمع لمعزولون } [ الشعراء : 212 ] . أي : عن سمع القول . وقال في آية أخرى : { وأنا كنا نقعد منها } أي : من السماء { مقاعد للسمع فمن يستمع الأن يجد له شهابا رصدا } [ الجن : 9 ] .

وقال في هذه الآية : { فأتبعه شهاب مبين } : أي : مضيء . وقال في آية أخرى : { فأتبعه شهاب ثاقب } [ الصافات : 10 ] . وثقوبه ضوءه .

ذكروا أن أبا رجاء العطاردي قال : كنا قبل أن يبعث النبي A ما نرى نجما يرمى به ، فبينما نحن ذات يوم إذا النجوم قد رمي بها؛ فقلنا ما هذا إلا أمر قد حدث . فجاءنا أن النبي A قد بعث . فأنزل الله هذه الآية في سورة الجن : 9 : { وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الأن يجد له شهابا رصدا } ذكروا عن ابن عباس أنه قال : إذا رأيتم الكوكب قد رمي به فتواروا فإنه يحرق ولا يقتل .

وفي تفسير الكلبي : إنهم سراة إبليس يسرون بأنفسهم ليأتوا إبليس بخبر السماء . قال : فإذا قذفوا خبلوا فذهبت قوتهم ، فلم يستطيعوا أن يصعدوا إلى السماء .

وفي تفسير الحسن أنه يحرقه فيقتله في أسرع من الطرف . ويقول : إن أحدهم يسترق السمع وقد علم أنه سيحرق وأن له عذاب السعير . وهو قوله : { وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير } [ الملك : 5 ] .

مخ ۲۰۶