44
قوله : { وأنذر الناس } أي : في الدنيا { يوم يأتيهم العذاب } أي : أنذرهم اليوم ذلك اليوم { فيقول الذين ظلموا } أي : الذين أشركوا والذين نافقوا { ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل } . سألوا الرجعة إلى الدنيا حتى يؤمنوا ويجيبوا الدعوة ويتبعوا الرسل ويكملوا الفرائض . قال الله :
{ أولم تكونوا أقسمتم من قبل } أي : في الدنيا { ما لكم من زوال } أي : من الدنيا إلى الآخرة ، يعني المشركين خاصة . ثم انقطع الكلام .
ثم قال للذين بعث فيهم محمد { وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم } أي : بشركهم ، يعني من أهلك من الأمم السالفة ، فخلفتموهم بعدهم في مساكنهم { وتبين لكم كيف فعلنا بهم } أي : كيف أهلكناهم . أي : إنكم لتمرون بمنازلهم ومساكنهم وترون آثارهم . { وضربنا لكم الأمثال } . قال مجاهد : الأشباه . وقال الحسن : يعني أنكم إن كفرتم أهلكناكم كما أهلكناهم؛ يخوفهم بذلك .
مخ ۱۹۹