668

تفسير

تفسير الهواري

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
رستميان

14

قوله : { له دعوة الحق } أي : لا إله إلا الله ، هي دعوة الحق . قال : { والذين يدعون من دونه } أي : الأوثان { لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه } وهو مثل الذي يعبد الأوثان إذا رجا الحياة في عبادته كالذي يرفع بيده الإناء الذي فيه الماء يرجو به الحياة فمات قبل أن يصل إلى فيه .

وقال بعضهم : كباسط كفيه إلى الماء يدعو الإناء الذي فيه الماء ليأتيه فمات قبل أن يأتيه الإناء . يقول : فكذلك المشركون حيث رجوا منفعة آلهتهم ضلت عنهم فهلكوا .

قال : { وما دعاء الكافرين } أي : آلهتهم { إلا في ضلال } .

وقال مجاهد : يدعو الماء بلسانه ، ويشير إليه بيده ولا يأتيه أبدا .

ذكر بعضهم قال : هذا مثل ضربه الله؛ إن هذا الوثن الذي يدعو من دون الله ، إنه لا يستجيب له بشيء ، أي : لا يسوق له خيرا ، ولا يدفع عنه شرا حتى يأتيه الموت ، كمثل هذا الذي يبسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه ، ولا يصل ذلك إليه حتى يموت عطشا .

مخ ۱۶۸