تفسير
تفسير الهواري
4
قوله : { إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير } يقول : فيعذبكم في الآخرة إن لم تؤمنوا في الدنيا لقدرته عليكم ، فيعذبكم بكفركم .
قوله : { ألا إنهم يثنون صدورهم } أي : ما هم عليه من الكفر . وقال مجاهد : ثنيهم صدورهم شك وامتراء .
قال : { ليستخفوا منه } أي : من الله إن استطاعوا ، ولن يستطيعوا . وقال الحسن : ليستخفوا منه بذلك ، يظنون أن الله لا يعلم الذي استخفوا منه .
قال : { ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون } أي : ما يظهرون من الكفر .
وقال بعضهم : هم المنافقون يثنون صدورهم بما هم عليه من الكفر ، وهو ما يسرون ، أي : من ترك الوفاء بما أقروا به من الأعمال التي لم يوفوا بها ، وما يعلنون أي : ما يظهرون من الإيمان للنبي والمؤمنين .
قال : { إنه عليم بذات الصدور } أي : بما تخفي الصدور .
وقال بعضهم : { يستغشون ثيابهم } يقنعون رؤوسهم ، ويحنون صدوركم لكي لا يسمعوا كلام النبي عليه السلام؛ فكانوا يحنون صدورهم لكي لا يسمعوا كتاب الله ولا ذكره .
وقال بعضهم : { ألا حين يستغشون ثيابهم } وذلك أخفى ما يكون فيه ابن آدم إذا حنى صدره واستغشى ثوبه ، وأهم هما في نفسه ، فإن الله لا يخفى ذلك عليه .
مخ ۸۸