588

تفسير

تفسير الهواري

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
رستميان

4

قوله : { إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير } يقول : فيعذبكم في الآخرة إن لم تؤمنوا في الدنيا لقدرته عليكم ، فيعذبكم بكفركم .

قوله : { ألا إنهم يثنون صدورهم } أي : ما هم عليه من الكفر . وقال مجاهد : ثنيهم صدورهم شك وامتراء .

قال : { ليستخفوا منه } أي : من الله إن استطاعوا ، ولن يستطيعوا . وقال الحسن : ليستخفوا منه بذلك ، يظنون أن الله لا يعلم الذي استخفوا منه .

قال : { ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون } أي : ما يظهرون من الكفر .

وقال بعضهم : هم المنافقون يثنون صدورهم بما هم عليه من الكفر ، وهو ما يسرون ، أي : من ترك الوفاء بما أقروا به من الأعمال التي لم يوفوا بها ، وما يعلنون أي : ما يظهرون من الإيمان للنبي والمؤمنين .

قال : { إنه عليم بذات الصدور } أي : بما تخفي الصدور .

وقال بعضهم : { يستغشون ثيابهم } يقنعون رؤوسهم ، ويحنون صدوركم لكي لا يسمعوا كلام النبي عليه السلام؛ فكانوا يحنون صدورهم لكي لا يسمعوا كتاب الله ولا ذكره .

وقال بعضهم : { ألا حين يستغشون ثيابهم } وذلك أخفى ما يكون فيه ابن آدم إذا حنى صدره واستغشى ثوبه ، وأهم هما في نفسه ، فإن الله لا يخفى ذلك عليه .

مخ ۸۸