تفسير
تفسير الهواري
120
قوله : { ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله } وهذا في غزوة تبوك { ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم } يعني من خرج منهم { لا يصيبهم ظمأ } أي عطش { ولا نصب } أي : في أبدانهم { ولا مخمصة } أي : جوع تخمص له بطونهم { في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون } .
ذكروا أن مجاهد إذا خرج من بيته جعل ذنوبه جسرا على باب بيته ، فإذا خرج قطعها ، فيكون من ذنوبه كيوم ولدته أمه؛ فما من خطوة يخطوها إلا كتب له بها سبعمائة حسنة ، ولا بطشة يبطشها ، ولا عمل يعمله إلا كتب له سبعمائة حسنة ، فإن مات أو قتل كان على الأرض حراما حتى يرى مقعده في الجنة ، ويغفر له كل ذنب هو له .
ذكروا أن ابن عمر قال : صفرة في سبيل الله خير من خمسين حجة . قال : يعني بالصفرة أن يذهب زاده حتى يبقى صفرا ليس معه طعام ، وإنما يتقبل الله من المتقين .
ذكروا عن أبي المصبح قال : غزونا مع مالك بن عبد الله الخثعمي أرض الروم ، فسبق الناس رجل ، ثم نزل يمشي ويسوق فرسه . فقال له مالك : يا عبد الله . ألا تركب : فقال : سمعت رسول الله A يقول : « من اغبرت قدماه في سبيل الله ساعة من نهار فهما حرام على النار » وأصلح دابتي لتقيني من قومي . قال : فلم أر نازلا أكثر يومئذ .
ذكروا عن سعيد بن المسيب أنه قال : العمل في سبيل الله يضاعف كما تضاعف النفقة الواحدة بسبعمائة .
ذكروا أن رسول الله A قال : « لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم في منخري عبد مسلم أبدا »
مخ ۵۲