522

تفسير

تفسير الهواري

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
رستميان

53

{ قل أنفقوا طوعا أو كرها } مما فرض عليهم من النفقة في الجهاد . { لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين } . أي فسق النفاق لأنه فسق دون فسق الشرك ، لأنكم ليست لكم حسبة ولا نية .

قال : { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله } أي : خالفوا الله ورسوله وإن أقروا بهما . { ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى } يراءون الناس بها ، ولا يذكرون الله إلا قليلا ، أي : بتوحيدهم إياه ، وإقرارهم به وبنبيه؛ وهو كقوله : { بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا } [ النساء : 155 ] يعني بالقليل إقرارهم وتوحيدهم : وكقوله : { فقليلا ما يؤمنون } [ البقرة : 88 ] . يعني بهذا كله إقرارهم وتوحيدهم ، فهو قليل إذ لم يستكملوا جميع فرائض الإيمان ، فيكمل لهم الإيمان .

قال : { ولا ينفقون إلا وهم كارهون } أي : الإنفاق في سبيل الله وما فرض الله عليهم .

وفي هذه الآي كلها حجة على أهل الفراق أن لو كان المنافقون مشركين لم يفرض عليهم الجهاد الذي لم يقروا به ولا نفقة .

مخ ۲۲