487

50

قوله : { ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم } يعني في يوم بدر ضربت الملائكة وجوه المشركين وأدبارهم { وذوقوا عذاب الحريق } أي في الآخرة . { ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد } .

قوله : { كدأب ءال فرعون } قال الحسن : كفعل آل فرعون وجحودهم؛ يقول فعل المشركون كما فعل آل فرعون . { والذين من قبلهم } أي الكفار { كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم } أي فعذبهم الله { إن الله قوي شديد العقاب } .

قوله : { ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } أي إذا جحدوا الرسول وكذبوه أهلكهم الله . { وأن الله سميع عليم } .

قوله : { كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا ءال فرعون } وفرعون معهم . أي غير هؤلاء كما غير آل فرعون والذين من قبلهم فأهلكهم الله . كقوله : { ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار } [ إبراهيم : 28 ] وهم المشركون من أهل بدر . والبوار الهلاك . قال : { وكل كانوا ظالمين } لأنفسهم .

قوله : { إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون } أي الذين يموتون على كفرهم . وقوله : { شر الدواب } أي : شر الخلق . كقوله : { إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية } [ البينة : 6 ] والبرية خلق الله .

مخ ۴۸۷