تفسير
تفسير الهواري
135
قال الله : { فلما كشفنا عنهم الرجز } [ أي العذاب ] { إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم } أي البحر { بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين } .
وقال بعضهم في قوله : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات ، قال : جهدهم الله بالجوع عاما فعاما . وفي قوله : { فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم . . . } إلى آخر الآية : أما الطوفان فالماء أرسله الله عليهم حتى قاموا فيه قياما . فدعوا موسى ، فدعا ربه ، فكشفه عنهم ، ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم؛ فأرسل الله عليهم الجراد ، فأكل عامة حروثهم . فدعا موسى ربه ، فكشفه عنهم . ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم . فأرسل الله عليهم القمل ، وهو الدبى ، فأكل ما أبقى الجراد من حروثهم ولحسه . فدعوا موسى فدعا ربه ، فكشفه عنهم . ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم ، فأرسل عليهم الضفادع حتى ملأت فرشهم وأفنيتهم ، فدعوا موسى ، فدعا ربه ، فكشف عنهم ، ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم ، فأرسل عليهم الدم فجعلوا لا يغترفون إلا دما أحمر ، حتى لقد ذكر لنا أن فرعون جمع رجلين أحدهما إسرائيلي والآخر قبطي على إناء واحد ، فكان الذي يلي الإسرائيلي ماء ، والذي يلي القبطي دما . فدعوا موسى فدعا ربه فكشفه عنهم .
قال الله : { فاستكبروا } ، أي : عن عبادة الله ، { وكانوا قوما مجرمين } . وهذا جرم شرك ، وهو جرم فوق جرم وجرم دون جرم .
قوله : { ولما وقع عليهم الرجز } ، أي العذاب ، في تفسير مجاهد والعامة . قوله : { فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين } ، أي : تاركين لها معرضين عنها .
مخ ۴۳۲