638

تفسير يحيى بن سلام

تفسير يحيى بن سلام

ایډیټر

الدكتورة هند شلبي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
اغلبیان
أَسْرَعِ مِنَ الطَّرْفِ.
- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇، قَالَ: «مَا أَشَاءُ أَنْ أَرَى جِبْرِيلَ فِي بَعْضِ الأُفُقِ يُزْجِي أَمْرًا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا رَأَيْتُهُ» .
وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: مِقْدَارَ نُزُولِ جِبْرِيلَ وَصُعُودِهِ إِلَى السَّمَاءِ أَلْفُ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ لِغَيْرِ جِبْرِيلَ.
قَالَ ﷿: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ وَهَذَا تَبَعٌ لِلْكَلامِ الأَوَّلِ: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثُمَّ أَخْبَرَ بِقُدْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾، يَعْنِي: نَفْسَهُ، وَالْغَيْبُ السِّرُّ، وَالشَّهَادَةُ الْعَلانِيَةُ وَ﴿الْعَزِيزُ﴾ فِي نِقْمَتِهِ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بِخَلْقِهِ.
- حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ مِنْهَا طِبَاقُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، فَأَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً فَبِهَا تَتَرَاحَمُ الْخَلِيقَةُ حَتَّى تَرْحَمَ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَتَهَا وَالْوَالِدَةُ وَلَدَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ بِتِلْكَ التِّسْعَةِ وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، وَنَزَعَ تِلْكَ الرَّحْمَةَ مِنْ قُلُوبِ
الْخَلِيقَةِ، فَأَكْمَلَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ، ثُمَّ نَصَبَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ تِلْكَ الْمِائَةِ رَحْمَةٍ.
قَوْلُهُ ﷿: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ [السجدة: ٧]، يَعْنِي: آدَمَ، خَلَقَ اللَّهُ ﵎ آدَمَ مِنْ طِينٍ قَبَضَهُ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ بَيْضَاءَ، وَحَمْرَاءَ، وَسَوْدَاءَ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ، فَمِنْهُمُ

2 / 686