497

تفسير يحيى بن سلام

تفسير يحيى بن سلام

ایډیټر

الدكتورة هند شلبي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
اغلبیان
وَمَقَامُهُ مَجْلِسُهُ الَّذِي كَانَ يَقْضِي فِيهِ، فِي تَفْسِيرِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَلا يَفْرَغَ مِنْ قَضِيَّتِهِ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ، فَأَرَادَ مَا هُوَ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ.
فَـ ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [النمل: ٤٠] وَكَانَ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ: آصِفُ، يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، قَالَ: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] وَطَرْفُهُ أَنْ يَبْعَثَ رَسُولا إِلَى مُنْتَهَى طَرْفِهِ لا يَرْجِعُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ، فَدَعَا الرَّجُلُ بِاسْمِ اللَّهِ.
﴿فَلَمَّا رَآهُ﴾ [النمل: ٤٠]، رَأَى سُلَيْمَانُ السَّرِيرَ.
﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل: ٤٠] يَعْنِي: أَأَشْكُرُ نِعْمَتَهُ، أَيْ: أَمْ أَكْفُرُهَا.
﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ [النمل: ٤٠] يَتَجَاوَزُ وَيَصْفَحُ، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
- عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْمُعَلَّى بْنُ هِلالٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنَّ صَاحِبَ سُلَيْمَانَ الَّذِي قَالَ: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾ [النمل: ٣٩] بِالْعَرْشِ، الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ، كَانَ يُحْسِنُ الاسْمَ الأَكْبَرَ، فَدَعَا بِهِ.
وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ شَهْرَيْنِ، وَهِيَ مِنْهُ عَلَى فَرْسَخٍ.
﴿فَلَمَّا رَآهُ﴾ [النمل: ٤٠] سُلَيْمَانُ ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ [النمل: ٤٠] كَأَنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِثْلُ الْحَسَدِ، ثُمَّ

2 / 545